الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣و غالب ما يقع في الماء هو الذباب والحشرات، فدل هذا على أن الذباب ونـ موجب لتنجيس ما مات فيه (1).
وذهب بعض الشافعية إلى التفريق بين ما تعم به البلوى كالذباب ونحوه
فلا ينجس الماء بموته فيه، وبين مالا تعم به البلوى كالعقارب ونحوها فإنها تنجس الماء إذا ماتت فيه.
وحجتهم أن محل النص الوارد بالمقل هو الذباب خاصة، وفيه معنيان مشقة الاحتراز، وعدم الدم السائل، وهي علة مركبة، فإذا فقد أحد جزأيها انعدمت العلة، لأن العلة المركبة تنعدم بانعدام أحد جزأيها، وفي العقارب ونحوها فقد معنى مشقة الاحتراز لإمكان التحرز عنها، فتنجس الماء إذا وقعت
فيه (2).
فروع الضابط: ذكر الإمام ابن بركة ومن قال بمثل قوله باعتبار هذا الضابط من جمهور الفقهاء فروعا عدة تدخل تحت هذا الضابط.
فمما أورده الإمام ابن بركة ما يلي:
أ- الذباب إذا وقع في الإناء لم ينجس ما فيه (3). ب- العقارب إذا وقعت في الإناء لم تنجس ما فيه (4). ج- النحل إذا وقع في الإناء لم ينجس ما فيه (9).
وزاد غيره ما يلي: أ- الذر إذا وقع في الإناء، ومات فيه، فلا ينجس ما فيه (6). ب- الزنبور إذا وقع في الإناء، ومات فيه، فلا ينجس ما فيه (2).
(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 1 ص 392.
(1)
(2)
(1)
الحصني، كفاية الأخيار، ص 87.
ابن بركة، الجامع، ج 1 ص 411.
ابن بركة، المصدر السابق و الصفحة.
(9) ابن بركة، المصدر السابق، والصفحة.
(1)
الجيطالي، قواعد الإسلام، ج 1 ص 139.
(2) المرغيناني، الهداية، ج 1 ص 20.
243