الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

كما يؤيده من السنة النبوية ما روي عنه صلى الله عليه وسلم- أنه

زانية (1).

قال: "لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا زان ولا زانية (1).

ووجه الدلالة من هذا الحديث على الضابط المذكور هو أن النبي - صلى الله عليه وسلم- حكم برد شهادة كل من المتصف بالخيانة أو الزاني، لأنهما معصيتان منافيتان للعدالة المرعية في الشهادة، ويقاس عليهما سائر المعاصي الكبائر، لاتحاد العلة في الجميع وهي المنافاة للعدالة (2).

ومما يدل على هذا الضابط من حيث المعنى هو: أن الحاكم يحكم بقول الشاهد، وينفذه في حق غيره، فيجب أن يكون قوله يغلب عليه الصدق عند الحاكم، وهذا لا يتحقق إلا بالعدالة (3).

وهذا الضابط اتفق جمهور الفقهاء من الإباضية والحنفية والمالكية

والشافعية والزيدية والظاهرية والحنابلة والإمامية على اعتباره والقول به، ومن

عباراتهم الواردة في معناه ما يلي:

-

-1 ولا يجوز أن يكون الشاهد إلا عدلا (4).

2 - الشاهد المرضي هو الشاهد العدل" (5).

- "العدالة معتبرة في الشهادة، وشرط في قبولها والحكم بها (6).

10

- "لا تقبل شهادة فاسق" (7).

"لا بد من العدالة في كل شهادة، فلا تقبل شهادة من ليس بعدل مطلقا (8).

(1) الشيرازي، المهذب، ج 2 ص 324. (2) الشيرازي، المصدر السابق، والصفحة. (1) الموصلي، الاختيار، ج 2 ص 404. أبو اسحاق، مختصر الخصال، ص 197.

(1)

()

الكاساني، البدائع، ج 6 ص 407.

عبد الوهاب، المعونة، ج 3 ص 1517.

الشيرازي، المهذب، ج 2 ص 324. (1) عماد الدين، البيان الشافي، ج 4 ص 175.

263