الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

المطلب الثاني: حكم تطهير جلد الميتة بالدباغ

آراء الفقهاء في المسألة:

:

القول الأول: أن الدباغ مطهر لجلد كل ميتة إلا ميتة الخنزير.

وإلى هذا ذهب الإمام ابن بركة، ونص كلامه في ذلك هو: "وهذا الذي

نذهب إليه ونختاره إجازة الانتفاع بجلد كل ميتة بعد الدباغ إلا جلد

الخنازير (1).

وهذا الرأي هو مشهور مذهب الإباضية (2)، وهو رواية عند المالكية (3)، وهو مختار الشوكاني (4).

وإليه ذهب الحنفية، وضموا إلى استثناء جلد الخنزير جلد الآدمي أيضا ()، وبه قال الشافعية (6)، واستثنوا الكلب مع الخنزير، وما تولد منهما. وهو مذهب الظاهرية على التعميم ما عدا جلد الآدمي فإنه لا يطهر

بحال (2)، وعلى هذا بعض الإباضية (8).

وأدلة هذا القول ما يلي:

أولا: ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "أيما إهاب دبغ فق

طهر".

ووجه الدلالة من الحديث هو: أن ظاهره يدل (1) على أن كل إهاب

(1) ابن بركة، الجامع، ج 1 ص 376.

(1)

الكندي، المصنف، ج 3 ص 107 - 108. القطب، النيل، ج 1 ص 469.

(3) ابن عبد البر، الكافي، ص 19. ابن جزي، القوانين، ص 27. (1) الشوكاني، السيل الجرار، ج 1 ص 40 - 41.

() الكاساني، البدائع، ج 1 ص 128. الموصلي، الاختيار، ج 1 ص 24. (6) الشيرازي، المهذب، ج 1 ص 10. الحصني، كفاية الأخيار، ص 23.

(7) ابن حزم، المحلي، ج 1 ص 118.

(^)

(1)

الكندي، المصنف، ج 1 ص 108.

ابن بركة، الجامع، ج 1 ص 376.

286