الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧يطهر بالدباغ، ويباح استعماله بعد دبغه.
ثانيا: ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم - أنه مر بشاة ميتة لميمونة (1) - الله عنها - فقال: "هلا انتفعتم "بإهابها"؟ فقالوا إنها ميتة، فقال: "إنما حرم من الميتة أكلها (2).
رضي
ووجه الدلالة من الحديث هو أن المحرم بالموت هو ما يدخل تحت مصلحة الأكل لقوله: إنما حرم" من الميتة أكلها"، وبالدباغ خرج الجلد من أن يكون صالحا للأكل وتبين أن نجاسته بما اتصل به من
الدسومات النجسة، وقد زال ذلك بالدباغ فصار طاهرا (3). ثالثا: ما روته عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم- أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت (4).
رابعا: ما روته عائشة - رضي الله عنها - أيضا عنه- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "دباغ الأديم ذكاته ().
ووجه الدلالة من الحديث الأخير هو: أن هذا عموم لكل أديم ()، وفي تشبيهه-صلى الله عليه وسلم - الدباغ بالذكاة إعلام بأن الدباغ في
(1) ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم، وأم المؤمنين، توفيت بسرف علم واحد وخمسين وقيل ثلاث وستين وقيل ست وستين / ابن عبد البر، الاستيعاب، ج 4 ص 467 - 470. ابن حجر، الإصابة، ج 8 ص 322 - 324. وحديث ميمونة أخرجه: الربيع / كتاب الزكاة والصدقة ب (63) رقم 389، ج 1 ص 154. مسلم / كتاب الحيض ب (27) رقم 100، ج 3 ص 292. أبو داود كتاب اللباس رقم
4120، ج 4 ص 64.
(1) ابن حزم، المحلى، ج 1 ص 119. الشماخي، الإيضاح، ج 1 ص 324 - 325.
17
السرخسي، المبسوط، ج 1 ص 202. (1) الماوردي، الحاوي، ج 1 ص 63. النووي، المجموع، ج 1 ص 271، وحيدث عائشة أخرجه الربيع كتاب
الزكاة والصدقة، ب (63)، رقم 390، ج 1 ص 154. أبو داود كتاب اللباس، رقخ 4124، ج 4 ص 65. أخرجه أحمد، جه ص 6. الدارقطني، كتاب الطهاراة، رقم 13، ج 1 ص 45. البيهقي /كتاب الطهارة، ج 1
(9)
ص 21.
) ابن حزم، المحلى، ج 122.
287