الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩ج- أنه معل بالإرسال، فإن عبد الله بن عكيم لم يسمعه من النبي -
صلى الله عليه وسلم- (1).
د أن دعوى النسخ ليست بصحيحة لاضطراب الحديث، ولاحتمال أن يكون شيء من هذه الأحاديث المجوزة وراء بعد هذا الحديث على فرض صحته (2).
خامسا: أن الدباغ يحفظ الصحة على الجلد، ويصلحه للانتفاع به كالحياة، والحياة تدفع النجاسة عن الجلد، فكذلك الدباغ (3).
سادسا: أنه جلد طاهر، طرأت عليه نجاسة فجاز أن يطهر كجلد المذكاة وكالثوب إذا تنجسا (4).
واعترض على هذا الاستدلال بأن علة المنع من طهارة جلد الميتة بالدباغ ليس لأجل ما طرأ على الجلد من النجاسة باتصال الدماء والرطوبات به، إذ لو كان نجسا لذلك، لم ينجس ظاهر الجلد، ولا متروك التسمية لعدم علة التنجيس ولوجب الحكم بنحاسة الصيد الذي لم تنفسخ دماؤه ورطوباته (9). وأما حجة الإمام ابن بركة وجمهور الإباضية والحنفية والشافعية على
إخراج الخنزير من عموم جواز دبغ الجلد فهي ما يلي:- أولا: أن الخنزير نجس العين، وما كان نجس العين لم يصح فيه طهارة والعين قائمة (6). وتوضيح ذلك: أنه لا يطهر بالذكاة فلا يطهر بالدبغ بخلاف جلد الميتة مما عداه، لأنها ليست بنجسة العين، وإنما نجاستها
(1) ابن الجوزي، سبط، إيثار الإنصاف، ص 49. الماوردي، الحاوي، ج 1 ص 63. الصنعاني، سبل السلام، ج 1
(1)
ص 41 - 42.
النووي، المجموع، ج 1 ص 273.
(1) الشيرازي، المهذب، ج 1 ص 10.
(1)
(9)
السمرقندي،
تحفة الفقهاء، ج 1 ص 71 - 72. الماوردي، الحاوي، ج 1 ص 63.
ابن قدامة، المغني، ج 1 ص 73.
) ابن بركة، الجامع، ج 1 ص 377.
289