الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

عارضة بالموت، وتكون طاهرة إذا ذكيت فكذلك جلدها يكون طاهرا إذا دبغ، فالأحاديث الواردة بإجازة الانتفاع بالميتة بعد الدباغ مقصورة على المتنجس بسبب الموت، ولا يدخل معها ما كان نجس العين وهو الخنزير لعدم حصول الطهارة فيه بوجه من الوجوه. ثانيا: أن جلد الخنزير لا يحتمل الدبغ فإن له جلودا مترادفة بعضها فوق بعض (1).

وأما دليل الشافعية على إلحاق الكلب بالخنزير في عدم طهارة جلده بالدبغ فهو مساواتهم بين الكلب والخنزير في نجاسة العين أيضا (2).

القول الثاني: أن الدباغ غير مطهر لجلد الميتة مطلقا.

وإليه ذهب الزيدية (3) والإمامية (4) وهو الرواية المشهورة عند المالكية (9)

وعند الحنابلة () وهو قول لبعض الإباضية (7).

وأدلة هذا القول ما يلي:

(1)

:أولا قوله تعالى: (حرمت عليكم الميتة) المائدة [3].

ووجه الدلالة من الآية هو: أن التحريم للميتة عام يشمل كل أجزائها، والجلد من جملة الميتة فيجب أن يكون محرم الاستعمال، ويؤيده أن الجلد قبل الدباغ معلوم النجاسة بالإجماع، فمدعي طهارته بعد الدباغ

يحتاج إلى دليل (8).

الكاساني، البدائع، ج 1، ص 128. الحصني، كفاية الأخيار، ص 24.

(2) النووي، المجموع، ج 1 ص 276.

(2) شمس الدين الروضة البهية، ص 22 السياغي، الروض النضير، ج 3 ص 479.

(4) الطوسي، الخلاف، ج 1 ص 60. الحلي، شرائع الإسلام، ج 1 ص 15.

(•)

:

عبد الوهاب، التلقين، ص 65. ابن رشد، بداية المجتهد، ج 1 ص 78.

(1) المقدسي، العدة، ج 1 ص 19. شرح الزركشي، ج 1 ص 151. (2) الأصم، البصيرة، ج 2 ص 38، الشماخي، الإيضاح، ج 1 ص 326. (8) شمس الدين الروضة البهية، ص 22. الطوسي، الخلاف، ج 1 ص 62. الزركش

ص 151.

ركشي، ج 1

290