الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥المبحث الثاني: فقه العبادات
المطلب الأول: حكم صوم من أصبح جنبا في رمضان
آراء الفقهاء في المسألة:
القول الأول: أن الإصباح على جنابة في رمضان حدث لا يصح مـ
الصوم. وإليه ذهب الإمام ابن بركة، ونص كلامه في ذلك هو: ومن أصبح بجنابته وهو صائم من غير عذر بتأخيرها كان عليه قضاء يومه (1). وهذا القول هو مذهب الإباضية (2)، ومذهب جمهور الإمامية (3). وأدلة هذا القول ما يلي: أولا: ما ورد من طريق أبي هريرة - رضي الله عنه- أن النبي- صل عليه وسلم قال: "من أصبح جنبا أصبح مفطر (4). ووجه الدلالة منه هو: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- جعل الإصباح على الجنابة سببا للإفطار.
-
الله
واعترض على هذا بما روي عن عائشة وأم سلمة () -رضي الله عنهما: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدركه الفجر في رمضان وهو جنب من غير حلم فيغتسل ويصوم
(1) ابن بركة، الجامع، ج 1 ص 321.
? (7) n ?
(1) أبو غانم، المدونة الكبرى، ص 253. الجيطالي، قناطر الخيرات، ج 1 ص 466.
) المفيد، محمد، المقنعة، ص 345. جمال الدين، أحمد المذهب البارع، ج 2 ص 27.
(4) أخرجه: الربيع / كتاب الصوم، ب (51)، رقم 315، ج 1 ص 129. مسلم كتاب الصوم، ب (13)، رقم 75، ج 7 ص 228. ابن ماجة / كتاب الصيام، (ب (27)، رقم 1702، ج 1 ص 543.
(9) أم سلمة: هند وقيل رملة بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية، أم المؤمنين، تزوجها-صلى الله عليه وسلم- عام ثلاثة وقيل أربعة للهجرة بعد وفاة زوجها أبي سلمة، وكانت ممن أسلم قديما، وهاجرت إلى الحبشة ثم المدينة، وماتت عام اثنين وستين للهجرة / ابن عبد البر، الاستيعاب، ج 4 ص 493. ابن حجر، الإصابة، ج 8 ص 404 - 407.
() أخرجه مسلم كتاب الصيام، ب (13)، رقم 76، ج 7 ص 229. أبو داود كتاب الصوم، رقم 2388، ج 2 ص 323. الترمذي/ كتاب الصوم، ب (63)، رقم 779، ج 3 ص 149.
290