الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

العموم فبقيت الأمة تحت العموم القولي، وصار الخاص الفعلي حكما خاصا به صلى الله عليه وسلم- (1).

وأجيب عن هذا الاعتراض بأنه صلى الله عليه وسلم- مساو للأمة في سائر الأحكام إلا ما خصه الله تعالى به وأفرده، ولأن أبا هريرة لم يفهم هذه الخصوصية عندما سمع بخبر بخبر عائشة، وإنما

نسب ما حفظه إلى الفضل، فالخصائص لا تثبت إلا بدليل (2).:ثالثا ما ورد عن عائشة -رضي الله عنها- أن رجلا قال يا رسول الله تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم "فقال: لست مثلنا يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال: والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم الله، وأعلمكم بما أتقي ((3). رابعا: أن الغسل عن الوطء كالشبع والدي عن الطعام والشراب، وهما غير مفسدين للصوم، فكذلك الغسل من الجنابة لا يفسد الصوم، لأنه ثمرة

فعل مباح (4). خامسا: أن الجنابة حدث فبقي تطهيره لا يمنع الصوم كالحدث الأصغر (9). الرأي المختار:

يميل الباحث إلى الأخذ بقول من قال من الفقهاء بأن الإصباح على جنابة في رمضان حدث لا يصح معه الصوم، وذلك استنادا إلى قوله -صلى الله

(1) المزاتي، جوابات ابن خلفون، ص 78. السالمي، شرح الجامع، ج 2 ص 21. السيابي فصل الخطاب، ج 1

ص 130.

(1) الجصاص، أحكام القرآن، ج 1 ص 236. ابن حجر، فتح الباري، ج 4 ص 118.

(3) الزركشي شرح الزركشي، ج 2 ص 601 - 602. وحديث عائشة أخرجه مسلم كتاب الصيام، ب (139) رقم 79، ج 7 ص 230. أبو داود / كتاب الصوم، رقم 2389، ج 2 ص 323

(4) الماوردي، الحاوي، ج 3 ص 256.

(9)

عبد الوهاب، المعونة، ج 1 ص 481.

303