الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

لوجوب صوم الشهر، فكذلك الإفاقة في جزء من السنة تكفي لانعقاد الحول على المال ووجوب الزكاة فيه (1).

وأما دليل أبي يوسف على أنه يشترط لإيجاب الزكاة في مال المجنون المفيق أن يفيق أكثر السنة فهو قياسه المجنون في الزكاة على النمي في الجزية، فإن الذمي إذا مرض في بعض السنة نظر: فإن كان صحيحا في أكثر السنة لزمته الجزية، وإن كان مريضا في أكثر السنة لم تلزمه الجزية (2). القول الثالث: ذهب الإمامية إلى تقسيم مال الصبي والمجنون إلى قسمين:- أولا: المال الصامت وهو الدراهم والدنانير، وهذا ليس فيه زكاة عندهم (3). ثانيا: الغلات، والمواشي، وهذا فيه قولان عندهم:

قيل: تجب فيه الزكاة، وعلى الولي أن يخرجها عن كل من المجنون والصبي (4).

وقيل: تستحب فيه الزكاة وليست بواجبة (5).

وذهب بعضهم إلى التفريق بين مال الصبي وبين مال المجنون فأوجبها في مال الصبي دون المجنون.

ووجه الفرق عنده هو: أن البلوغ غاية محققة مرتقبة، فجاز إيجاب الزكاة في مال الصبي لترقب انتهاء غاية الحجر، بخلاف المجنون (1).

(1) السرخسي، المبسوط، ج 2 ص 163 - 164. (2) السرخسي، المصدر السابق، ج 2 ص 164.

(1) الطوسي، الخلاف، ج 2 ص 40. المفيد، المقنعة، ص 238. (4) الطوسي، المصدر السابق والصفحة المفيد، المصدر السابق والصفحة.

(1) الحلي، شرائع الإسلام، ج 1 ص 77.

(2) جمال الدين، المهذب البارع، ج 1 ص 505.

315