الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢وإليه ذهب جمهور الإباضية (1) وهو مذهب الحنفية (2) مذهب الحنفية (2) والإمامية (3) والظاهرية (4) خلافا لابن حزم، وهو رواية عند المالكية (°)، وهو مذهب
الزيدية (6).
وأدلة هذا القول ما يلي:
أولا: قوله تعالى: (ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم) المائدة [89]. ووجه الدلالة من الآية هو: أن في الآية إضمارا، والتقدير إذا حلفت فحنثتم، ومثل هذه الآية في الإضمار قوله تعالى: (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) البقرة [196]، إذ معناه فحلق ففدية، وقوله تعالى: (فمن كان منكم مريضا أو
على سفر فعدة من أيام (آخر) البقرة [180]، ومعناه فأفطر فعدة (7). ثانيا: ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إذا حلفت على يمين، ورأيت غيرها خيرا منها، فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك" (8).
ووجه الدلالة منه هو: أنه صلى الله عليه وسلم-جعل التكف اليمين، ويؤيده أمران:
أ- أن الأمر يفيد الوجوب، حقيقة، ولا وجوب قبل الحنث اتفاقا.
ير بعد
(1)
(T) (~) (1)
الكندي،
المصنف، ج 9 ص 165. البسيوي، المختصر، ص 129. ابن الهمام، فتح القدير، ج 5 ص 77. العيني، البناية، ج 6 ص 36. المفيد، المقنعة، ص 556. الحلي، شرائع الإسلام، ج 2 ص 126.
ابن حزم، المحلى، ج 8 ص 65.
(9) ابن رشد، بداية المجتهد، ج 1 ص 420. ابن جزي، القوانين، ص 111. (1) السياغي، الروض النضير، ج 2 ص 516. الصنعاني، سبل السلام، ج 4 ص 192.
(2) الجناوي، يحيى، الوضع، ص 7.
(1) أخرجه: الربيع / كتاب الأيمان والنذور، ب (44)، رقم 256، ج 2 ص 57 مسلم / كتاب الأيمان، ب (3)، رقم 11، ج 11 ص 124. أبو داود كتاب الأيمان والنذور، رقم 3277، ج 3 ص 226.
322