الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

- أن قوله - صلى الله عليه وسلم - "فليكفر" أمر بمطلق التكفير، ولا

ب-

يجوز مطلق التكفير إلا بعد الحنث (1).

واعترض على هذا الاستدلال بـ:

أ- أن الأخبار الواردة بتقديم الكفارة أشهر من الأخبار الواردة بتقديم

الحنث.

-- أن الأخبار الواردة بتقديم الكفارة على الحنث محمولة على ما إذا كان التكفير بالمال، والأخبار الواردة بتقديم الحنث محمولة على مل إذا كان التكفير بالصيام (3).

ثالثا: أن سبب الكفارة ليس هو اليمين فحسب، وإنما هو أمر مركب من مجموع اليمين والحنث (3).

واعترض على هذا الاستدلال بأن السبب هو اليمين فحسب، والحنث شرط وليس بسبب، وتعجيل حق المال بعد وجود سببه وقبل وجود شرطه جائز بدليل تعجيل الزكاة بعد وجوب النصاب قبل الحول، وكفارة القتل بعد الجراح وقبل زهوق الروح (4).

وأجيب بوجود الفارق بين كفارة اليمين قبل الحنث وكل من الزكاة قبل الحول، وكفارة القتل بعد الجراح وقبل الموت، بأن الزكاة إنما هي شكر للنعمة، والنعمة المال دون مضي الحول، فكان حولان الحول

(1) السرخسي، المبسوط، ج 8 ص 148.

(2) الماوردي، الحاوي، ج 19 ص 344. (1) السياغي، الروض النضير، ج 2 ص 516.

(1)

ابن قدامة، المغني، ج 8 ص 492.