الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

واجب على من نذر طاعة، فإما من نذر بفعل معصية فالفرض عليه أن لا يفي

به، وعليه التوبة مما أراد فعله (1).

وهذا أمر متفق عليه بين الفقهاء (1).

-

واختلفوا - بعد ذلك في لزوم الكفارة بسبب نذر المعصية على أقوال: القول الأول: أنه لا كفارة في نذر المعصية.

وإليه ذهب الإمام ابن بركة، ونص كلامه في ذلك بعد أن ذكر الخلاف

-

بين فقهاء مذهبه في المسالة: والنظر يوجب أن لا كفارة عليه (2). وهذا الرأي هو مذهب بعض الإباضية (3)، والمالكية (4)، وجمهور الشافعية ()، ورواية عند الحنابلة (6)، وهو مذهب الإمامية (7)، ومذهب

الظاهرية (8).

وأدلة هذا القول ما يلي:-

أولا: ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه (9).

(1) ابن بركة، الجامع، ج 1 ص 102.

(1) انظر، أبو إسحاق، مختصر الخصال 125 ابن عابدين رد المحتار، ج 3 ص 319. ابن جزي، القوانين الفقهية، ص 112. الحصني، كفاية الأخيار، ص 652. المقدسي، العدة، ج 2 ص 98. شمس الدين، الروضة البهية، ص 193. المفيد المقنعة، ص 562. ابن حزم المحلى، ج 8 ص 2.

(2)

(4)

ابن بركة، الجامع، ج 2 ص 102.

(3) البسيوي، المختصر، ص 139. الشماخي، الإيضاح، ج 4 ص 105. ابن رشد، بداية المجتهد، ج 2 ص 423. ابن جزي، القوانين، ص 112. الماوردي، الحاوي، ج 20 ص 47. الحصني، كفاية الاخيار، ص 652.

(1)

(V)

(^)

ابن قدامة، المغني، ج 9 ص 5. المقدسي، العدة، ج 2 ص 98. المفيد، المقنعة، ص 562. الحلي، شرائع الإسلام، ج 2 ص 131.

ابن حزم، المحلى، ج 8 ص 2.

(1) أخرجه: الربيع / كتاب الأيمان والنذور، ب (44)، رقم 658، ج 2 ص 258. أبو داود كتاب الأيمان والنذور رقم 3289، ج 2 ص 229. الترمذي / كتاب الأيمان والنذور، ب (2)، رقم 1526، ج 4 ص 88.

326