الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

ووجه الدلالة منه هو: أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر الرجل بإتمام ما

كان طاعة، ونهاه عما كان معصية، ولم يزد شيئا من ذكر كفارة أو

غيرها (1).

رابعا أنه نذر غير منعقد فلا يوجب شيئا كاليمين اللغو (2).

القول الثاني: أن الكفارة واجبة في نذر المعصية كما تجب في نذر الطاعة. وإليه ذهب الحنفية (3) وبعض الإباضية (4)، وهو مشهور مذهب الحنابلة ()، وهو قول عند الشافعية (6).

وأدلة هذا القول ما يلي:

أولا: ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا نذر في معصية الله، وكفارته كفارة يمين (7).

:ثانيا: ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "كفارة النذر كفارة يمين (8).

ووجه الدلالة من الخبرين هو: أن في هذين الخبرين زيادة على الأخبار التي يحتج بها القائلون بعدم الكفارة، فعدم ورود الأمر بالكفارة

(1)

(1)

ابن رشد، بداية المجتهد، ج 2 ص 424.

ابن قدامة، المغني، ج 9 ص 7.

(1) السمرقندي، تحفة الفقهاء، ج 1 ص 339. الكاساني، البدائع، جه ص 38.

(1)

(•)

البسيوي، جامع أبي الحسن، ج 4 ص 218.

ابن قدامة، المغني، ج 9 ص 3.

(6) الماوردي، الحاوي، ج 20 ص 47. الحصني، كفاية الأخيار، ص 652.

(1) أخرجه أبو داود كتاب الأيمان والنذور، رقم 3290، ج 3 ص 229. الترمذي / كتاب الأيمان والنذور، ب (1)

رقم 1524، ج 4 ص 87. ابن ماجة / كتاب الكفارات، ب (16) رقم 2125، ص 686. (8) أخرجه مسلم كتاب النذور، ب (5)، رقم 13، ج 11 ص 113. أبو داود كتاب الأيمان والنذور، رقم 3323 ج 3 ص 239. النسائي / كتاب الأيمان والنذور، ب (41)، رقم 3832، ج 7 ص 26.

328