الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

في تلا تلك الأحاديث لا يمنع من وجوبها إذا وردت بها سنة أخرى، لأنه يلزم العمل بمجموع الأحاديث (1).

ثالثا: أن الشرع قد أوجب الكفارة في الظهار، وهو من قول الزور، فكما

وجبت في الظهار- وهو معصية

المعصية (2).

تجب أيضا في نذر

رابعا: أن النذر، عقد، كما أن اليمين عقد، فإذا حلف على فعل معصية الله كان عليه كفارة يمين، فكذا إذا نذر في معصية (3).

يميل الباحث إلى الأخذ بقول من قال من الفقهاء أنه لا كفارة في نذر

• الرأي المختار:

المعصية لما يلي:

(1)

-1 - أن ما روي عنه صلى الله عليه وسلم - من قوله: "لا نذر في معصية الله "دال على نفي الحقيقة، فلا تشخص في الخارج ولا وجود لماهية وذات النذر الوارد في معصية الله، فهو معدوم بإعدام الشارع له، والمعدوم لا يبنى عليه حكم، إذ ما لا وجود له لا أثر له. وما يرد على هذا من أنه يحتمل أن يكون المراد من الحديث النهي لا النفي، والمعنى لا تنذروا في معصية الله، ولا يلزم النهي عن النذر في المعصية عدم ترتيب حكم عليه وهو الكفارة عند إيقاع المكلف له فهو احتمال غير ظاهر لورود مثل هذا اللفظ في نفي الحقيقة كقوله صلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلا بولي"، وقوله: "لا وصية لوارث"، فإن المصححين لكلا الخبرين يبطلون كل نكاح بغير ولي، وكل وصية لوارث، مما يدل على أن المراد بهذه الألفاظ النبوية نفي حقيقتها وإعدام

ابن قدامة المغني، ج 9 صه. (2) الشعراني، عبدالوهاب، كشف الغمة، ج 2 ص 258.

(2) للشماخي، الإيضاح، ج 4 ص 107.

329