الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤واعترض هذا الاستدلال بما يلي:-
أ- أن الحديث محمول على الاستحباب (1).
ب أن الحديث وارد في الصيد، وهو يفارق الذبيحة، لأن التذكية فيه تقع في أي محل من جسمه بخلاف الذبح فله محل معين وهو موضع
الودجين والحلقوم والمريء، فاشترطت التسمية تقوية لذلك (2). القول الثاني: أن التسمية عند الذبح مستحبة غير واجبة، فيجوز أكل المذبوح بدونها. وإليه ذهب الشافعية (3)، وهو رواية عند المالكية (4) وعند
الحنابلة (5).
وأدلة هذا القول ما يلي:-
(1)
(2)
أولا: قوله تعالى: (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير … إلا ما ذكيتم)
المائدة [3].
ووجه الدلالة من الآية هو أن الله تعالى أباح المذكي، ولم يذكر
التسمية (2)، والآية على عمومها فيما سمي عليه أو لم يسم ().:ثانيا: قوله تعالى: (اليوم) أحل لكم الطيبات، وطعام الذين أوتوا الكتاب حل
لكم) المائدة [5]
ووجه الدلالة من الآية هو أن الله تعالى أباح ذبائح أهل الكتاب،
والظاهر الغالب من أحوالهم لا يسمون عليها، فهو دليل على إباحتها،
وأن التسمية غير واجبة (8).
الشربيني، مغني المحتاج، ج 4 ص 272.
ابن قدامة، المغني، ج 8 ص 398.
(1) الشيرازي، المهذب، ج 1 ص 252. الشربيني، مغني المحتاج، ج 4 ص 272. (1) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 7 ص 75. ابن جزي، القوانين، ص 124.
(°)
ابن قدامة، المغني، ج 8 ص 389. ابن مفلح المبدع، ج 9 ص 224.
(6) الشربيني، مغني المحتاج، ج 4 ص 272.
(7) الماوردي، الحاوي، ج 19 ص 13.
(1) الماوردي، الحاوي، ج 19 ص 13. ابن حجر، فتح البارئ، ج 9 ص 523.
334