الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

(1)

صلى الله عليه وسلم - من أمر السائل بالتسمية على هذا اللحم خاصة الدعوة إلى نفي الشك وترك الريبة في مثل هذا الموضع ما دام الذابح مسلما، ويدل عليه أن للذبح موضعا مخصوصا فكذلك التسمية عليه لها زمن، مخصوص، فكما لا يجزي تقديمها عليه فكذلك لا يجزي تأخرها

عنه، فليس في الخبر دليل على أن التسمية غير واجبة.

رابعا أنه قول باللسان فلم يكن شرطا في إباحة الذبيحة، كالصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم (1).

خامسا: أن الحوت وسائر حيوان البحر يستباح بترك التسمية كما يحل الصيد بذكاته، فلما لم تكن التسمية شرطا في استباحة الحوت ونحوه، لم تكن شرطا في استباحة غيره (2).

القول الثالث: أن التسمية على الذبيحة شرط عند الذكر ساقطة عند النسيان. وإليه ذهب الحنفية (3) والزيدية (4) والإمامية (5) وهو مشهور مذهب المالكية (6) ومذهب الحنابلة (7) وهو قول الإمام عبد الوهاب بن

عبد الرحمن الرستمي من الإباضية (8).

عبد الوهاب، المعونة، ج 2 ص 698.

(2) الماوردي، الحاوي، ج 19 ص 14.

| (3)

الموصلي، الاختيار، ج 5 ص 462. الميداني، اللباب، ج 3 ص 91.

(4) شمس الدين الروضة البهية، ص 302. العنسي، التاج المذهب، ج 3 ص 61.

(°)

(1)

(Y)

(A)

المفيد، المقنعة، ص 58 الحلي شرائع الإسلام، ج 2 ص 138. عبد الوهاب، التلقين، ص 268 - 268. ابن رشد، بداية المجتهد، ج 1 ص 48.

ابن قدامة المغني، ج 8 ص 389. البهوتي، الروض المربع، ص 525. الكندي، بيان الشرع، ج 27 ص 11. ابن عبيدان، محمد، جوهر الآثار، ج 15 ص 72. وعبدالوهاب، هو عبد الوهاب بن عبد الرحمن الرستمي، ثاني أئمة الدولة الرستمية، استمر في الإمامة تسعة عشر عاما، وكان عالما فقيها، له كتاب مسائل نفوسة مات حوالي عام تسعين ومائة للهجرة، الدرجيني، الطبقات، ج 1 ص 47 - 66. الشماخي، السير، ج 1 ص 130 - 134.

336