الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

مع

فسق المائدة (3) أي أن جميع المذكور في الآية موصوف بكونه فسقا أنه لا فرق في الميتة - مثلا - بين ميتة تسبب المكلف في إماتتها عمدا وأخرى سهوا ونسيانا وكذلك لا فرق في الآية - مثلا - بين متردية أرداها المكلف عمدا وأخرى سهوا ونسيانا بل الكل موصوف بصفة الفسق الذي يترتب عليه حرمة الأكل مطلقا فكذلك الشأن والحال في سورة الأنعام

والله أعلم.

المطلب الثاني: حكم تخليل الخمر أراء الفقهاء في المسألة:

القول الأول: جواز تخليل الخمر.

وإليه ذهب الإمام ابن بركة، ومن كلامه في ذلك: "فقد جاء الأثر في الخمر بأن يطرح فيها الملح، فإذا زالت شدته، وانتقل عما كان عليه، جاز الانتفاع به (1). وهذا القول ذهب إليه بعض الإباضية (2)، كالإمام الربيع بن حبيب، وعبدالله بن عبد العزيز (3)، وهو مذهب الحنفية (4)، وهو مذهب الإمامية ()، ورواية عند الحنابلة (6)، وهو رواية عند المالكية (7).

(1)

(2)

(3)

(1)

أدلة هذا القول ما يلي:

أولا: قوله تعالى: (اليوم أحل لكم الطيبات) المائدة [5].

ووجه الدلالة من الآية هو: أن عين الخمر قد تغيرت بالتخليل

والخل طيب في الطبع، فيحل استعماله (8).

ابن بركة، الجامع، ج 2 ص 547.

أبو غانم، المدونة الكبرى، ج 2 ص 258. الشقصي، منهج الطالبين، ج 6 ص 55. عبد الله بن عبد العزيز، أبو سعيد أحد فقهاء المذهب الإباضي، أخذ عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، فهو من الطبقة الثالثة، وكان مغرما بالقياس، وهو أحد من دون عنهم أبو غانم الخراساني مدونته في الفقه، من مؤلفاته كتاب النكاح / النامي عمرو، أعلام ابن خلفون، ص 107 - 108. مختصر القدوري، ص 204. السمرقندي، تحفة الفقهاء، ج 3 ص 209.

القدوري،

(5) المفيد، المقنعة، ص 581. الطباطبائي، محمد، العروة الوثقى، ج 1 ص 104.

(^)

الكلوذاني،

أبو الخطاب، الانتصار ج 1 ص 216. المرداوي، الإنصاف، ج 1 ص 319. ابن الجلاب، أبو القاسم، التفريع، ج 1 ص 410 - 411. ابن جزي، القوانين، ص 117.

ابن الجوزي، سبط، إيثار الإنصاف، ص 375.

341