الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

الثاني وهو التسريح، فإما أن تنفق وإما أن تسرح فإذا لم ينفق وطلبت المرأة الفراق حكم عليه به (1).

واعترض على هذا الاستدلال بأن الخطاب للأزواج بمعاشرة

ـة

أزواجهم بالمعروف على مراتب، ففي حق الموسر الواجد للنفق تكون المعاشرة بالمعروف هي الإنفاق على الزوجة، وفي حق المعسر بالنفقة تكون ما يليق بحاله وهو الالتزام في الذمة بتأدية مل تستدينه المرأة من الآخرين للنفقة والقيام بوفائه عند اليسر، ويؤيد هذا قوله تعالى: (على الموسع قدره، وعلى المقتر قدره البقرة [236]، وقدر المقتر هو الالتزام في الذمة إذا لم يجد ما ينفق منه على زوجته (2).

ثالثا: قوله تعالى: (ولا) تمسكوهن ضرارا لتعتدوا) البقرة [231]. رابعا: قوله تعالى: (ولا) تضاروهن لتضيقوا عليهن الطلاق [6]. ووجه الدلالة من الآيتين هو: أن زوجة المعسر

بعدم

تضرة

النفقة، ففي إمساكها على هذا الحال إضرار وتضييق عليها (3)، وهو من أعظم الضرر، لأن قوام النفس لا يكون إلا بالطعام

والشراب (4).

خامسا: قوله تعالى: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض، وبما أنفقوا من أموالهم). النساء [34].

(1) ابن بركة، الجامع ج 2 ص 194. عبد الوهاب، المعونة، ج 2 ص 784. الشوكاني، السيل الجرار، ج 2

ص 452.

(2) السرخسي، المبسوط، ج 5 ص 191.

(3) الماوردي، الحاوي، ج 15 ص 50. عبد الوهاب، المعونة، ج 2 ص 784. الأغبري، سيف، اللآلي

السنية، ص 4.

(4) الشوكاني، السيل الجرار، ج 2 ص 452.

350