الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٣٥١ووجه الدلالة من الآية هو: أن لفظ الرجال في الآية عام
ففي إشارة الآية دليل على ثبوت النفقة للزوجات من غير فرق بين
موسر ومعسر
(1)
غير أن هذا الاستدلال يمكن الاعتراض عليه بأن المسألة مفروضة في حكم طلب المرأة فسخ النكاح بسبب الإعسار في النفقة، وغاية ما في الآية هو إيجاب النفقة على الأزواج لزوجاتهم، وليس فيها دليل على أنه إذا ثبت إعسار الزوج بالنفقة أن للمرأة حق طلب الفسخ بسبب ذلك.
:سادسا: ما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه – أن النبي- صلى الله
-
عليه وسلم - قال: "خير الصدقة ما كان على ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، فقيل من أعول يا رسول
(Y)n
الله؟ قال: امرأتك ممن تعول، تقول: أطعمني وإلا فارقني ووجه الدلالة منه ظاهر وهو أن الرجل مع زوجته في باب
الإنفاق بين خيارين وهما الإنفاق أو الفراق.
واعترض على هذا بأن أبا هريرة صرح بأن عبارة "امرأتك ممن تعول" … الخ - عندما سئل عن سماعه ذلك منه صلى الله عليه وسلم - هي من كيسه، فهو موقوف عليه، وليس فيه حجة، لأنه كلام عام لا يخص المعسر ولا الموسر، و على صحة رفعه فإن ذلك من كلام المرأة، وليس فيه ما يدل على أن الرجل يلزم به (3).
(1) السالمي، العقد الثمين، ج 3 ص 129.
(2)
(1)
ابن الهمام، فتح القدير، ج 4 ص 352.
العيني، البناية، جه ص 508.
351