الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٣٦٧

(1)

جبر خاطر قربيه غير الوارث لانتفاء ذلك المعنى بل الحاجة هنا داعية إلى جبر خاطر الورثة لئلا تنكسر نفوسهم إذا منعوا من الميراث وأعطي من التركة بسبب الإيصاء من هو أدنى منهم قربل إليه- صلى الله عليه وسلم، لا سيما وأن ذاك المال هو تركة المصطفى صلى الله عليه وسلم -. رابعا أن أكثر أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم - لم ينقل عنهم وصية، ولم ينقل لذلك نكير عليهم، ولو كنت واجبة لم يتركوا ذلك، ولنقل عنهم نقلا ظاهرا (1).

خامسا: أنه لو كانت الوصية واجبة للأقربين، ثم لم يوص بها لوجب أن لا يسقط حقهم قياسا على الديون التي لا توجد الوصية بها، لكن لو عدمت الوصية للأقربين لم يستحقوا شيئا، وقوله تعالى: (من بعد وصية يوصي بها أو دين النساء [11]، يقتضي أنه إذا لم تكن وصية ولا دين فالمال أجمع مصروف إلى أهل الميراث (2). سادسا: إنها إثبات حق في ماله، فلم تكن واجبة كالهبة والعارية (3). وهذا الدليل من الضعف بمكان، فإن الوصية قد ثبت وجوبها للوالدين والأفربين بآية البقرة المتقدمة، وهذا باتفاق الفقهاء، وإنما قال من قال منهم باستحبابها بناء على دعوى النسخ، وإذا ثبت الوجوب للوصية بذلك الدليل فارقت الهبة والعارية لوقوع الاتفاق على عدم وجوبهما.

سابعا: إن القريب غير الوارث لا تلزم عطيته في الحياة، فكذلك لا تجب له الوصية بعد الممات كالأجانب (4).

ابن قدامة، المغني، ج 6 ص 40.

(2) الرازي، التقسير الكبير، ج 5 ص 54. ابن حجر، فتح الباري، جه ص 275.

(1) العيني، عمدة القارئ، ج 14 ص 29.

(1)

ابن قدامة، المغني، ج 6 ص 2.

367