الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣المبحث السادس: فقه المعاملات
المطلب الأول: حكم أخذ الأجرة على تعليم القرآن الكريم:
آراء الفقهاء في المسألة:
القول الأول: يجوز أخذ الأجرة على تعليم القرآن الكريم
وإليه ذهب الإمام ابن بركة، ونص كلامه في ذلك هو: ويجوز
للمعلم أن يأخذ الأجرة على تعليمه القرآن (1).
وهذا المذهب هو مذهب بعض الإباضية (2) وهو مذهب المالكية (3) والشافعية (4) والظاهرية () والزيدية (6) والإمامية (3) واختاره متأخرو فقهاء الحنفية (8)، وهو رواية عند الحنابلة (1).
واستثنى الزيدية (10) والإمامية (11) من موضع الجواز القدر الواجب
من تعلم القرآن فمنعوا أخذ الأجرة عليه.
وأدلة هذا القول ما يلي:-
أولا: ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم - أنه قال: زوجتكها على ما معك من القرآن (12).
(1) ابن بركة، الجامع، ج 2 ص 392. (2) ابن جعفر، جامع ابن جعفر، جه ص 140. أبو اسحاق مختصر الخصال، ص 52. (1) ابن جزي، القوانين، ص 182. الأبي، صالح جواهر الاكليل، ج 2 ص 188. (4) النووي، شرح مسلم، ج 14 ص 438. المقري، اسماعيل، إخلاص الناوي، ج 2 ص 403. (0) ابن حزم، المحلى، ج 8 ص 193.
(1) عماد الدين، البيان الشافي، ج 3 ص 9. العنسي، التاج المذهب، ج 3 ص 70. (1) الحلي، الجامع للشرائع، ص 295. الطباطبائي، العروة الوثقى، ج 2 ص 442. السرخسي، المبسوط، ج 16 ص 37. الميداني، اللباب، ج 2 ص 37.
(1)
(10)
ابن
قدامة، الكافي، ج 2 ص 200. ابن مفلح، المبدع، جه ص 90. الصنعاني، ضوء النهار، ج 3 ص 1462. العنسي، التاج المذهب، ج 3 ص 70. (11) الطباطبائي، العروة الوثقى، ج 2 ص 442. الطباطبائي، محسن، مستمسك العروة الوثقى، ج 12
ص 134.
(12) أخرجه: الربيع/كتاب النكاح، ب (24)، رقم 515، ج 2 ص 207 - 208. مسلم كتاب النكاح، ب (13)، رقم 76، ج 9 ص 223 - 224. أبو داود / كتاب النكاح، رقم 2111، ج 2 ص 242.
373