الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

ب- أن معنى الحديث هو أن أحق ما اتخذتم عليه أجر عمل بدن

وافق كتاب الله أي لا عمل دين الشيطان (1).

:ثالثا: ما ورد أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - كانوا فـ غزاة فمروا بحي من أحياء العرب، فقال لهم أهل الحي: هل عندكم من راق، فإن سيد الحي قد لدغ أو قد عرض له، فرقى رجل بفاتحة الكتاب، فأعطي قطيعا من الغنم فأبى أن يقبلها، فسأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم-: "بم رقيته؟ "، قال: بفاتحة الكتاب، قال: "وما يدريك أنها رقية؟ "، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -: "خذوها واضربوا لي معكم بسهم ولعل وجه الدلالة منه هو: أن النبي - صلى الله عليه وسلم – أباح لصاحب الرقية أخذ ما أعطي من الغنم مقابل رقيته فيجوز أخذ

الأجرة أيضا على تعليم القرآن.

واعترض على هذا الاستدلال بما يلي:- أ- أن القوم كانوا كفارا فجاز أخذ أموالهم.

ب أن حق الضيف لازم، وهم لم يضيفوهم (3).

(2)

ج- أن هذه رقية، وهي ليست بقربة محضة، فجاز أخذ الأجرة عليها (4).

(1) القطب، شامل الأصل، ج 1 ص 35.

(1)

ابن رشد، بداية المجهد، ج 2 ص 224. والحديث أخرجه مسلم کتاب السلام ب (23)، رقم 65، ج 14 ص 437. أبو داود/كتاب الإجارة، رقم 3418، ج 3 ص 262. ابن ماجه / كتاب التجارات، ب (7)، رقم

2156، ج 2 ص 729.

(1) ابن الجوزي، سبط، إيثار الإنصاف، ص 338. والاحتجاج بجواز أخذ أموال هؤلاء القوم لأجل كفرهم ليس بشيء فإن الكافر وإن لم يكن كالموحد في عصمة النفس والمال إلا أنه لا يجوز أخذ ماله خلسة واحتيالا وخديعة خصوصا إذا كان كافرا مسالما غير حرب على المسلمين كما هو ظاهر حال هؤلاء القوم، وإنما تستباح أموال الكفار في ميادين الجهاد والقتال والله أعلم. (4) ابن الجوزي، المصدر السابق، والصفحة ابن قدامه المغني، ج 5 ص 332. ابن عابدين، رد المحتار،

ج 1 ص 78.

376