الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٣٨٠د-
د أن حديث أبي بن كعب ليس بصحيح لأن في سنده انقطاعا (1). خامسا: أن من شرط صحة هذا الفعل وهو تعليم القرآن – أن يكون قربة الله عز وجل فلا يجوز أخذ الأجرة عليه، إذ هو شبيه بمن استأجر قوما يصلون خلفه الجمعة أو التراويح (2).
سادسا: إن تعليم القرآن قربة، والقربة تقع من العامل فتتعين عليه، لقوله تعالى: (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) (3) النجم [39].
وعورض هذا الاستدلال بأنه ينتقض بفعل الحج، إذ هو قربة
أيضا، ومع ذلك يصح وقوعه من شخص عن آخر يقوم مقامه في
??
سابعا: أن تعليم القرآن مما لا يقدر عليه المعلم إلا بمعنى من جهة المتعلم فيكون المعلم ملتزما ما لا يقدر على تسليمه (9)، فأشبه الاستئجار لحمل خشبة لا يقدر على حملها بنفسه (6).
واعترض هذا الاستدلال بأن المعلم إنما يأخذ الأجرة على فعل نفسه وهو التلقين والإلقاء، وكون المتعلم لم يفهم ما لقنه إياه معلمه فهو مما لا دخل فيه للمعلم، والأجرة إنما هي على فعله لا فعل المتعلم (7).
(1)
(2)
(T)
ابن حزم المحلى، ج 8 ص 195 - 196. وقد ذكر هناك أن سبب انقطاع حديث أبي هو أن له طريقين في الأولى أبو إدريس الخولاني ولا يعرف له سماع عن أبي، والأخرى فيها علي بن رباح وهو لم
يدرك أبي بن كعب.
ابن قدامة، المغني، ج 5 ص 332.
الموصلي، الاختيار، ج 2 ص 302.
(4) قاضي زاده، تكملة فتح القدير، ج 9 ص 99.
(•)
(1)
الطوري، تكملة البحر الرائق، ج 8 ص 33.
الكاساني، البدائع، ج 4 ص 281.
5 (V)
قاضي زاده، تكملة فتح القدير، ج 9 ص 100.