الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤وأدلة هذا القول ما يلي:
(2)
أولا: قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء الله)
النساء [135].
:ثانيا: قوله تعالى: (وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط) المائدة [42].
ثالثا: قوله تعالى: (و أن احكم بينهم بما أنزل الله) المائدة [49]. ووجه الدلالة من الآيات الثلاث: هو: أن الله تعالى قد أمر بالحكم وإقامة الشهادة مطلقا على أي حال، ولم يفصل بين حاضر وغائب (1).
رابعا: ما ورد أن هند بنت عتبة قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل
شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي. فقال
وسلم -: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف".
--
-
الله عليه
ووجه الدلالة منه هو: أن النبي - صلى الله عليه وسلم ـ قضي
-
لهند أن تأخذ من مال أبي سفيان مع عدم حضوره، فهو قضاء على
الغائب (2).
واعترض على هذا الاستدلال بما يلي:- أ- إن هذا لم يكن قضاء من النبي - صلى الله عليه وسلم ــ وإنما كان فتوى منه أو إعانة لها على الأخذ من ماله، بدليل أنها لم تدع الزوجية، ولم تقم البينة (3).
ولأنه لو كان هذا قضاء لاحتاج إلى إثبات السبب المسلط عل الأخذ من مال الغير، ولما لم يكن شيء منه هاهنا علم أن هذا فتوى لعدم الحاجة إلى ذلك في الفتوى
(?)
(1) شمس الدين الروضة البهية، ص 330. ابن حزم المحلى، ج 9 ص 369. عبد الوهاب، المعونة، ج 3 ص 1512. القطب، النيل، ج 13 ص 106 - 107. (3) الزيلعي، عثمان، تبيين الحقائق، ج 4 ص 191.
(1)
ابن دقيق العيد، إحكام الأحكام، ص 654.
394