الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧سابعا: أن الغائب لا يفوت عليه حق، لأنه إذا حضر فحجته قائمة يجب على الحاكم العمل بمقتضاها من قبول أو رد ولو كان ذلك مؤديا إلى نقض
حكمه السابق لأنه في حكم المشروط بانعدام وجود ما ينقضه (1).:ثامنا أن في الامتناع عن القضاء على الغائب إضاعة للحقوق، إذ لا يعجز الممتنع من الوفاء عن الغيبة فتكون الغيبة والاستتار طريقا إلى إسقاط الحقوق التي نصب الحاكم لحفظها (2).
تاسعا: أن للخصم الحاضر بينة مسموعة عادلة طلب صاحبها الحكم بها فجاز الحكم بها كما لو كان الخصم حاضر ا (3).
القول الثاني: عدم جواز القضاء على الغائب. وإليه ذهب الحنفية (4) وبعض الإباضية (5)، وهو رواية عند الحنابلة (6)
وقول عند الزيدية (7) وهو قول بعض المالكية (8).
واستثنى الحنفية ما لو كان للغائب نائب حاضر كالوكيل أو الوصي
أو الوارث أو من كان بينه وبين الغـ ائب اتصال فيما وقع فيه
الدعوى (9).
(1)
(1)
(2)
(1)
السياغي، الروض النضير، ج 3 ص 439.
عبد الوهاب، المعونة، ج 3 ص 1513.
عبد الوهاب، المصدر السابق والصفحة.
السمناني، روضة القضاة، ج 1، ص 190. الكاساني، البدائع، ج 6 ص 340.
(0) المحروقي، الدلائل، ص 426.
(1)
المقدسي، العدة، ج 2 ص 236.
(2) عماد الدين، البيان الشافي، ج 4 ص 430.
(8) ابن رشد، بداية المجتهد، ج 2 ص 472.
(1) الكاساني، البدائع، ج 6 ص 340. الميداني، اللباب، ج 3 ص 165. والظاهر أن هذا مستثنى عند جميع
القائلين بعدم جواز القضاء على الغائب.
397