الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٤١٤المبحث الثامن: فقه الجنايات والحدود
المطلب الأول: حكم قتل المسلم بالكافر الذمي:
آراء الفقهاء في المسألة:
القول الأول: عدم جواز قتل المسلم بالكافر الذمي قصاصا. وإليه ذهب الإمام ابن بركة، ونص كلامه في ذلك هو "وإذا قتل مسلم ذميا لم يقد به (1). .
وهذا الرأي هو مذهب الإباضية (2) والشافعية (3) والمالكية (4)
والحنابلة (5) و الزيدية (6) والإمامية (7) والظاهرية (8).
واستثنى المالكية من تعميم عدم قتل المسلم بالذمي حالة واحدة وهي قتل الغيلة، فقد قالوا: إن المسلم إذا قتل الذمي غيلة فإنه يقتل به. (9) كما استثنى الإمامية حالة ما إذا اعتاد المسلم قتل أهل الذمة، فإنه
يقتل بالذمي على هذا الوصف. (10)
وأدلة هذا القول ما يلي: أولا: قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص) البقرة [178].
(1) ابن بركة، الجامع، ج 2، ص 505.
(r)
(2)
(1)
(0)
(1)
(2)
(^)
الشقصي، منهج الطالبين، ج 11 ص 217، القطب، النيل، ج 15 ص 116.
الغزالي، الوسيط، ج 6 ص 273. الشيرازي، المهذب، ج 2 ص 173. ابن رشد، بداية المجتهد ج 2 ص 399. ابن جزي القوانين، ص 277.
ابن قدامة، المقنع، ج 3 ص 346. المرداوي، الانصاف، ج 9 ص 469. شمس الدين، الروضة البهية، ص 339. عماد الدين البيان الشافي، ج 4 ص 533.
المفيد، المقنعة، ص 739. الحلي، الجامع للشرائع، ص 572.
ابن حزم، المحلي، ج 10 ص 347.
(1) ابن جزي، القوانين، ص 127 ابن رشد، بداية المجتهد، ج 2 ص 399. وفسر ابن رشد قتل الغيلة هنالك
بـ أن يضجعه فيذبحه، وبخاصة على ماله.
(10) المفيد، المقنعة، ص 739. واشترط هناك أن يرد أولياء الذمي إذا أرادوا القود من المسلم في هذه الحال الفاضل من دية المسلم وإلا لم يجابوا إلى القود.
414