الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٤١٦الثلاث، ولم يوجب ذلك تخصيص عموم اللفظ في إيجاب ثلاثة
قروء من العدة على جميعهن)
(1)
ب أن المراد بالأخوة في الآية هي أخوة النسب لا من جهة الدين، ومثله قوله تعالى: (وإلى عاد أخاهم هودا) الأعراف [65] (2). وهذا الاعتراض غير صحيح، إذ يلزم منه أن يقتل المسلم بقتله الوثني خصوصا أن الاستشهاد بآية عاد المتقدمة يؤيد إبطال هذا الدليل، لأن هودا كان مؤمنا وقومه كانوا مشركين وثنيين.
ثانيا: قوله تعالى: (والحرمات قصاص) البقرة [194]. ووجه الدلالة من الآية هو: أن القصاص يكون عند تساوي الحرمات بين القاتل والمقتول، وليست حرمة المشرك كحرمة المسلم (3).
ثالثا: ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا يقتل مؤمن
بكافر (4).
ووجه الدلالة من الحديث هو أن النبي -صلى الله عليه وسلم نهى أن يقتل المسلم بالكافر، وعموم لفظ الكافر يدخل فيه الذهـ
(1)
(0) '
فهذا نص صريح يوجب المنع من قتل المسلم بالكافر الذمي)) واعترض على هذا الاستدلال من الحديث المذكور بأن فيه زيادة في آخره وهي: "ولا ذو عهد في عهده (7)، ولها أربعة توجيهات:
(1) الجصاص، أحكام القرآن، ج 1 ص 163.
(2) الجصاص، المصدر السابق والصفحة. (3) ابن بركة، الجامع، ج 2 ص 506.
(4) أخرجه البخاري كتاب الديات، ج 12 ص 220. ابن ماجة / كتاب الديات، ب (21)، رقم 2658، ج 2
ص 887
(5) الشوكاني، السيل الجرار، ج 4 ص 394. (1) شمس الدين الروضة البهية، ص 399.
(1) أخرجه ابن ماجة كتاب الديات، ب (21)، رقم 2660، ج 2 ص 880. الدارقطني / كتاب الحدود والديات، رقم 61، ج 3 ص 98. البيهقي /كتاب الجنايات، ج 8 ص 30.
416