الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

أ- أن المراد به الكافر المستأمن فيكون المعنى هو لا يقتل مؤمن بكافر مستأمن، ولا يقتل ذو عهد في عهده بكافر مستأمن (1). - أن المراد به الكافر الحربي، لأن لفظ الكافر متى أطلق ينصرف إلى الحربي عادة وعرفا (2).

ج- أن المراد بقوله -صلى الله عليه وسلم: "لا يقتل مؤمن بكافر" هو كافر معين، وذلك أن رجلا من خزاعة قتل رجلا من هذيل في الجاهلية، فدل هذا على أن المقصود بالكافر في الحديث هو ذلك الكافر المقتول في الجاهلية، والمعنى (3) أي لا يقتل هذا المسلم الخزاعي لقتله الكافر الهذلي في الجاهلية.

د-

أن قوله -صلى الله عليه وسلم-: "ولا ذو عهد في عهده معطوف على قوله: "مؤمن" فيكون التقدير" لا يقتل ذو عهد في عهده بكافر"، ثم يخص الكافر بالكافر الحربي، لأن الذمي يقتل بالذمي، ثم من المعلوم أن المعطوف مطابق للمعطوف عليه، فيقيد الكافر أيضا في قوله - عليه الصلاة والسلام: "لا يقتل مؤمن بكافر" إي حربي، ومعناه أنه يقتل بالذمي، إذ تقدير مجموع الكلام هو: "لا

(?) n

يقتل مؤمن بكافر حربي، ولا ذو عهد في عهده بكافر "حربي قالو: ولا يصح أن يكون قوله -عليه الصلاة والسلام-: "ولا ذو عهد

في عهده"، كلاما مستأنفا يكون معناه ولا يقتل ذو عهد في عهده" لخلو اللفظ من الفائدة حينئذ، وحكم كلام النبي - صلى الله عليه وسلم- حمله على مقتضاه في الفائدة وغير جائز إلغاؤه وإسقاط حكمه (5).

(1) الكاساني، البدائع، ج 7 ص 351.

(2)

(r)

(:)

ابن الجوزي، سبط، إيثار الإنصاف، ص 399. الموصلي، الاختيار، ج 5 ص 485.

العيني،

عمدة القاري، ج 2 ص 192.

قاضي زادة تكملة فتح القدير، ج 10 ص 238.

(5) الجصاص، أحكام القرآن، ج 1 ص 175. العيني، عمدة القارئ، ج 2 ص 162.

417