الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

وأجيب عن هذا بـ: أ- أن تقدير الحديث "لا يقتل مؤمن بكافر حربي" باطل، لأن المسلمين مأمورون ومندوبون إلى الجهاد وقتل أهل الحرب

-

ومحرضون على ذلك فلم تكن ثمة حاجة إلى الإخبار بأنه لا يقاد

(1)

منطلقا

مسلم بكافر حربي ب أنه لو سلم أن قوله - عليه الصلاة والسلام" ولا ذو عهد في عهده معطوف على قوله" "مؤمن" فلا يسلم ذلك التقدير وهو التقييد بلفظ" حربي"، لأن المشاركة بين المعطوف والمعطوف عليه في أصل النفي لا من كل وجه، فهو كقول القائل: "مورت بزيد منطلقا وبعمرو فإنه لا يوجب أن يكون مارا بعمرو أيضا، بل المشاركة في أصل المرور. (2) ج- أن القول بأن في جعل قوله عليه الصلاة والسلام-: "ولا ذو عهد في عهده كلاما مستأنفا خلوا من الفائدة مردود، لأن فائدة أنه ربما سمع السامعون أنه لا يقتل مسلم بكافر، فيكون ذلك جرأة على قتل كل كافر ومعاهد وغيره، فنهاهم النبي-صلى الله عليه وسلم عن قتل الذمي لأنه معصوم بالذمة بخلاف

ذلك هي

الكافر الحربي.

(د)

رابعا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "المسلمون تتكافأ دماؤهم" (4). ووجه الدلالة من الحديث هو أن الحديث دال على أن دم الكافر لا يكافئ دم المسلم، وإذا انتفت المكافأة انتفى القصاص (5).

(1) ابن حزم، المحلى، ج 10 ص 355.

(T)

ابن حجر، فتح البارئ، ج 12 ص 220.

(2) الشوكاني، السيل الجرار، ج 4 ص 394.

(1) أخرجه: الربيع / كتاب الأيمان والنذور، ب (45)، رقم 664، ج 2 ص 260. أبو داود كتاب الجهاد، رقم 2751، ج 3 ص 81 ابن ماجة / كتاب الديات، ب (31)، رقم 2683، ج 2 ص 895.

(°)

ابن رشد المقدمات الممهدات، ج 3 ص 281.

418