الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

القول الثاني: جواز قتل المسلم بالكافر الذمي قصاصا.

وإليه ذهب الحنفية (1).

وأدلة هذا القول ما يلي:

أولا: قوله تعالى: كتب عليكم القصاص في القتلى) البقرة [178].

ثانيا: قوله تعالى: (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس) المائدة [45].:ثالثا: قوله تعالى: (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا) الإسراء [33]. ووجه الدلالة من الآيات المتقدمة هو أن الخطاب فيها جاء عامل من غير تفصيل بين قتيل وقتيل، ونفس ونفس، ومظلوم ومظلوم (3). فهذا كله عموم في إيجاب القصاص في سائر المقتولين، ويؤيد هذا قوله تعالى: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه) البقرة [194] (3). واعترض على الاستدلال بهذه الآيات بما يلي:

-

أما الآية الأولى فهي خطاب للمؤمنين فقط بدلالة ما جاء في آخرها من قوله تعالى: (فمن عفي له من أخيه شيء) البقرة

(4) [178]

ولأنه لما قال الله تعالى فيها بعد ذلك: (الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى) البقرة، [178]، علمنا أنه أراد التساوي، ولا مساواة بين المسلم والكافر (9).

وأما الآية الثانية فهي حكاية عما كتبه الله على بني اسرائيل في شريعتهم من القصاص، وشريعتهم غير لازمة لنا بعد شريعته- صلى الله عليه وسلم- (6).

(1)

المرغيناني، الهداية، ج 4 ص 160. الموصلي، الاختيار، ج 275.

(2) الكاساني، البدائع، ج 7 ص 351.

(1)

(•)

الجصاص أحكام القرآن، ج 1 ص 165.

ابن حزم، المحلى، ج 10 ص 351.

ابن بركة، الجامع، ج 2 ص 506. (2) ابن حزم المحلى، ج 10 ص 351.

421