الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٤٢٣ذلك أمس، فكان في شرع القصاص فيه في تحقيق معنى الحياة
أبلغ. (1)
واعترض على هذا الاستدلال بأن الآية خطاب للمؤمنين فهو
قصاص لهم فلم يجز أن يكون قصاصا عليهم (2).
خامسا: ما روي عنه صلى الله عليه وسلم - أنه جيء إليه برجل من المسلمين قد قتل معاهدا من أهل الذمة فأمر به فضرب عنقه، وقال:
"أنا أولى من وفي بذمته (3).
ووجه الدلالة منه هو: أن قوله: "أنا أولى ..... الخ" تعليل للقتل، وهو تنصيص على وجوب القود على المسلم بقتل الذمي واستيفاء
هذا القود منه (4). واعترض على هذا بـ:
أ- أن هذا الحديث ضعيف الإسناد لضعف بعض رواته، ومع ذلك فهو مرسل لا تقوم به حجة.
ب- أنه يجوز أن يكون القاتل أسلم بعد قتله للمعاهد فقتل به، وإذا احتمل هذا وجب التوقف عن الاحتجاج به ().
سادسا: ما ورد عنه - صلى الله عليه وسلم- أنه قال:
أ- ألا ومن قتل قتيلا، فوليه بخير: النظرين بين أن يقتص أو
يأخذ الدية (6).
(1) الكاساني، البدائع، ج 7 ص 351. (2) الماوردي، الحاوي، ج 15 ص 154.
(2) أخرجه: الدارقطني / كتاب الحدود والجنايات، رقم 166، ج 3 ص 135. البيهقي/كتاب الجنايات، ج 8
ص 30.
(4) السرخسي، المبسوط، ج 26 ص 132.
(9) الماوردي، الحاوي، ج 15 ص 154.
(1) أخرجه البخاري كتاب الديات، ج 12 ص 174. ابن ماجة كتاب الديات، ب (3)، رقم 2624، ج 2
ص 876.
423