الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٤٢٤

ب لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث زنا بعد إحصان، وكفر

بعد إيمان، وقتل نفس بغير نفس (1).

ووجه الدلالة من الحديثين هو أن عمومهما يقتضي القول بقتل المسلم إذا قتل الذمي (2).

سابعا: أن الذمي محقون الدم على التأبيد، فيجب بقتله القصاص على المسلم

كالمسلم (3).

واعترض على هذا بأن المسلم حقن دمه بدينه، فدينه يمنع استرقاقه

وبهذا خالف الكافر (4).

ثامنا: أن المسلم يقطع بسرقة مال الذمي، فيجب أن يقاد به من طريق أولى، لأن أمر المال أهون من النفس (5).

واعترض على هذا بأن القطع في السرقة حق الله تعالى، ولذا فلو أعيد المسروق بعينه أو عفا رب المال لم يسقط الحد، والقتل على

خلاف ذلك (6).

الرأي المختار:

يذهب الباحث إلى الأخذ بقول من قال من الفقهاء أنه لا قود على

مسلم إذا قتل نميا عمدا، وذلك لما يلي: -1 - أن قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يقتل مسلم بكافر" نص في المسألة لا ينبغي العدول عنه، إذ لفظ "كافر" الوارد فيه عام يشمل

(1) أخرجه مسلم كتاب القسامة، ب (6)، رقم 25، ج 11 ص 76. أبو داود/كتاب الحدود، رقم 4352، ج 4 ص 124. الترمذي / كتاب الديات، ب (10)، رقم 1402، ج 4 ص 12 - 13.

(2)

الجصاص، أحكام القرآن، ج 1 ص 172.

(2) السرخسي، المبسوط، ج 26 ص 123.

(4) الماوردي، الحاوي، ج 15 ص 155.

(5) الجصاص أحكام القرآن، ج 1 ص 75. ابن عابدين رد المحتار، ج 10 ص 165.

(1) ابن حجر، فتح البارئ، ج 12 ص 221. ابن حزم، المحلى، ج 10 ص 356.

424