الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٤٣٢

والمختار في مذهب كل من الحنابلة (1) والزيدية (2) وهو ما ذهب إليه المزني

من الشافعية (3)، واختاره الشوكاني (4).

وأدلة هذا القول ما يلي:

أولا: قوله تعالى: (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم) آل عمران [133]. ووجه الدلالة من الآية هو أن الآية قد أمرت بالمسارعة إلى ما يوجب المغفرة، والحج أحد الأفعال الموجبة لذلك، فهذا يدل على أن المكلف يجب عليه الإتيان بفريضة الحج في أول أوقات التمكن من ذلك بتوفر شروط الاستطاعة لديه وإلا كان عاصيا غير مسارع إلى الخيرات وما يوجب المغفرة).

ثانيا: قوله تعالى: (والله) على الناس حج البيت) آل عمران [97].

ثالثا: قوله تعالى: (وأتموا الحج والعمرة الله) البقرة [196]. رابعا: ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "يا أيها الناس ـ فرض عليكم الحج فحجوا (6).

ووجه الدلالة مما تقدم هو أن الأوامر بالحج في الآيتين

والحديث مطلقة، والأمر المطلق يقتضي الفور. (7)

واعترض عليه بأن الأمر المطلق المجرد عن القرائن لا يقتضي الفور بل هو على التراخي.

(1)

(2)

ابن قدامه المغني، ج 3 ص 171. المرداوي، الإنصاف، ج 3 ص 404.

ابن المرتضى، البحر الزخار، ج 2 ص 279. عماد الدين البيان الشافي، ج 1 ص 641.

(3) النووي، المجموع، ج 7 ص 103.

(4) الشوكاني، الدراري المضيئة، ج 2 ص 31.

(0) ابن بركة، الجامع، ج 2 ص 64 - 65.

(1) أخرجه مسلم كتاب الحج، ب (73)، رقم 412، ج 9 ص 108 - 109. النسائي / كتاب مناسك الحج، ب (1)

(V)

رقم 2619، ج ص 110، أحمد / ج 2 ص 508.

النووي، المجموع، ج 7 ص 103. السياغي، الروض النضير، ج 3 ص 4.

432