الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٤٣٥واعترض عليه بما يلي:
أ- أن هذا الحديث على اختلاف الفاظه - لا يخلو سنده
مقال (1).
ب- إن كون الحديث على فرض صحته - دليلا على التراخي أكثر منه دليلا على الفور، لأن الأمر فيه بالتعجل قد علله بتفادي ما يحدث من الحوادث، وهذا دليل على أن الأمر فيه للإرشاد لا للوجوب (2).
ج- أنه علق التعجل بالخروج للحج على إرادة الإنسان، إذ قال: "من أراد"، فهذا دليل على أن الخروج للحج موكول إلى الإنسان نفسه متى شاء فعله (3).
سابعا: ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من كسر أو عرج فقد حل، وعليه الحج من قابل (4).
ووجه الدلالة منه هو: أن لفظ "قابل" الوارد في الحديث متعارف في السنة الآتية التي تلي السنة التي أصيب فيها الحاج) فلو كان الحج على التراخي لم يعين صلى الله عليه وسلم - العام القابل
للقضاء (1).
(1)
الشوكاني، الدراري المضيئة، ج 2 ص 13. وذكر هناك سبب ضعفه بأن في بعض أسانيده إسماعيل بن خليفة العبسي، وهو صدوق ضعيف الحفظ، وفي بعضها ليث بن أبي سليم، وآخر اسمه شريك وهما
ضعيفان.
(2) القطب، النيل، ج 4 ص 16. (3) الماوردي، الحاوي، ج 4 ص 26.
) أخرجه أبو داود كتاب الحج، رقم 1862، ج 2 ص 179. الترمذي /كتاب الحج، ب (96) رقم 940،
| (1)
ج 4، ص 277. البيهقي / كتاب الحج، ج 5 ص 220.
() ابن الهمام، فتح القدير، ج 2 ص 419.
الشوكاني،
نيل الأوطار، ج 4 ص 337.
435