الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٤٤٠(1)
و - أن من بين الأقوال في وقت فرضية الحج هو عام عشرة للهجرة، فيكون صلى الله عليه وسلم - قد حج في أول أوقات الإمكان. (1). وهذا الاعتراض يرده إرسال النبي -صلى الله عليه وسلم- أبا بكر الصديق رضي الله عنه (2).
ثانيا: ما ورد عن ابن عباس -رضي الله عنهما - موقوفا عليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - لم يحج إلا بعد مرور عشر حجج من
هجرته، ولا أنكر على من تخلف عن الحج من أمته (3).
ووجه الدلالة منه ما يلي:
1 -
-أ- تأخيره -صلى الله عليه وسلم - الحج إلى السنة العاشرة.
ب- تقريره وعدم إنكاره على المؤخرين المستطيعين للحج في تلك
السنة. (4)
ثالثا: ما ورد عن ضمام بن ثعلبة () أنه قدم على النبي -صلى الله عليه وسلم - فسأله عن الإسلام، فذكر له صلى الله عليه وسلم- الشهادة
والصلاة والزكاة والصيام والحج، وقدوم ضمام قيل: كان سنة خمس،
تسع. (6)
وقيل: سبع وقيل: تسع.
الصنعاني، منحة الغفار، ج 2 ص 499.
(2) أبو بكر الصديق: عبدالله بن أبي قحافة، أول من أسلم من الرجال، وكان صاحب النبي-صلى الله عليه وسلم- في الغار والهجرة، شهد بدرا وما بعدها، وولي الخلافة بعد النبي -صلى الله عليه وسلم-، ومكث في الخلافة سنتين وثلاثة أشهر، وتوفي عام ثلاثة عشرة للهجرة، وعمره ثلاث وستون سنة./ ابن عبد البر، الإستيعاب، ج 3 ص 91 - 102، ابن حجر، الإصابة، ج 4 ص 144 - 150.
(3) أخرجه: الربيع / كتاب الحج، ب (1) رقم 393، ج 2 ص 159.
السالمي، شرح الجامع، ج 2 ص 153.
(5) ضمام: ضمام بن ثعلبة من بني سعد بن بكر، بعثته عشيرته إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فسأله عن شرائع الإسلام، فأسلم، وكان يسكن الكوفة / ابن عبد البر، الاستيعاب، ج 2 ص 304 - 305. ابن حجر، الإصابة، ج 3 ص 393 - 394. (1) القرطبي، الجامع لاحكام القرآن، ج 4 ص 144. النووي، المجموع، ج 7 ص 105 - 106. وخبر ضمام أخرجه: الربيع المقدمة، ب (9)، رقم 55، ج 1 ص 42. مسلم كتاب الأيمان، ب (2)، ج 1 ص 280 - 282.