الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٤٤٧

الأول، فخرجت الثيب بهذا الخبر، وبقي العموم في الخبر الأول مقصورا على الأبكار من النساء. (1)

القول الثاني: أن الولي شرط من شروط النكاح، سواء كانت المرأة بكرا أو ثيبا. وإليه ذهب جمهور الإباضية (2) قبل عصر الإمام ابن بركة وبعده وهو مذهب المالكية (3) والشافعية (4) والزيدية (5) وهو الرواية المشهورة عند الحنابلة (6) وهو مذهب ابن حزم خلافا لأصحابه من الظاهرية (2).

وأدلة هذا القول ما يلي: أولا: قوله تعالى: (فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف) البقرة [232].

ووجه الدلالة من الآية هو أن الآية دالة على اشتراط الولي من

وجهين

أ- أنه قد ورد فيها النهي للأولياء عن العضل، وهو إما بمعن المنع أو التضييق، فلو جاز لهن التفرد بالعقد لما أثر عضل

الأولياء، ولما توجه إليهم نهي.

(1)

ابن بركة، الجامع، ج 2 ص 120.

(2) راجع رأي المذهب الإباضي في هذه المسألة التي خالف فيها الإمام ابن بركة رأي المذهب في أبو غانم، المدونة الكبرى، ج 2 ص 4. المزاتي، جوابات ابن خلفون، ص 66. البسيوي، المختصر، ص 191. أبو إسحاق، مختصر الخصال، ص 157. ابن النظر، أحمد الدعائم، ص 99. الجناوني، النكاح، القطب، النيل، ج 6 ص 126 - 127. السالمي، العقد الثمين، ج 3 ص 12. السيابي، فصل الخطاب، ج 1 ص 164، وغيرها.

(2) ابن عبد البر، الاستذكار، ج 16 ص 35. ابن رشد، المقدمات الممهدات، ج 3 ص 471. (4) الشيرازي، المهذب، ج 2 ص 35. القفال، حلية العلماء، ج 6 ص 323. (5) الهادي، يحيى، الأحكام، ج 1 ص 346. الصنعاني، منحة الغفار، ج 2 ص 735.

(1)

المقدسي، العدة، ج 2 ص 5. ابن مفلح الفروع، ج 5 ص 175.

(2) ابن حزم المحلي، ج 9 ص 451.

447