الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٤٤٩

ووجه الدلالة من الآية هو: أن الله تعالى جعل النكاح مشروطا بإذن الأولياء. (1)

:ثالثا: قوله تعالى (ولا) تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا) البقرة [221]. قوله تعالى: (وأنكحوا الأيامى منكم) النور [32].

(1)

(2)

(2)

ووجه الدلالة من الآيتين هو: أن هذا خطاب للأولياء، فلما كان هذا الخطاب متوجها للأولياء دون النساء دل على أن ليس لواحدة منهن

الحق في تزويج نفسها ومباشرة العقد على ذلك (2).

واعترض على هذا الاستدلال بما يلي: أ- أن الآية الأولى منسوخة بقوله تعالى: (والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم المائدة [5]، والخطاب أعم من أن يكون للأولياء أو غيرهم، فلا يتم به الاستدلال (3).

ب أن معنى الآية الثانية هو أيها المؤمنون زوجوا من لا زوج له من عبادكم وإمائكم، ثم أن لفظ الإيامي" في الآية جمع أيم، وهو أعم من لفظ" امرأة لتناوله الرجل، فلا يصح أن يراد بالمخاطبين الأولياء، وإلا كان للرجل ولي. (4)

رابعا: ما ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "أيما امرأة نكت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل ().

ووجه الدلالة منه هو: أن الحديث أفاد إثبات الولاية في النكاح على النساء كلهن، لأن كلمة "أيما" كلمة استيفاء وإستيعاب فتدخل فيه

العوتبي، الضياء، ج 8 ص 295.

ابن رشد، المقدمات الممهدات، ج 1 ص 472. المزاتي، جوابات ابن خلفون، ص 67.

العيني،

عمدة القارئ، ج 20 ص 121. (4) العيني، المصدر السابق والصفحة.

(*) أخرجه أبو داود كتاب النكاح، رقم 2083، ج 2 ص 236. الترمذي / كتاب النكاح، ب (14)، رقم 1102،

ج 3 ص 408.

449