الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٤٥٠

البكر والثيب، فهذا يدل على أن المرأة لا تلي أمر العقد على نفسها

وأن العقد إذا وقع بغير إذن الولي كان باطلا (1).

واعترض على هذا الاستدلال بما يلي:

أ- أن الحديث محمول على الأمة دون الحرة (2).

ب أن معنى الحديث لا يتنافى مع القول بجواز أن تنكح المرأة

نفسها، لأنها ولية لنفسها فلا يكون نكاحا بلا ولي.

(د)

وأجيب عن الاعتراض الأول بأن قصر الحديث على الأمة لا معنى

له لاستواء الحرة والأمة فيه، ولم يكن لتخصيص الأمة تأثير (4). وأجيب عن الاعتراض الثاني بأنه لو صح ذلك لكان خطابا غير مفيد، لأنه من المعلوم أنه لا نكاح إلا بمنكوحة، ولا يتميز عن سائر العقود، وقد خص النكاح به ()، وقوله - صلى الله عليه وسلم ـ في

(") "

خبر آخر: "لا نكاح إلا بولي (6) يقتضي أن يكون الولي رجلا، ولو كانت هي المرأة لقال: "لا نكاح إلا بولية (7).

:خامسا: ما ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لانكاح إلا بولي".

(1) الخطابي، أحمد، معالم السنن، ج 3 ص 196 - 197. المزاتي، جوابات ابن خلفون، ص 68. الصنعاني،

منحة الغفار، ج 2 ص 735.

(2) الجصاص، أحكام القرآن، ج 1 ص 478.

(3) الكاساني، البدائع، ج 2، ص 371. الموصلي، الاختيار، ج 3 ص 91.

(4) الماوردي، الحاوي، ج 9 ص 40.

(•)

الماوردي، المصدر السابق والصفحة.

(1) أخرجه: الربيع / كتاب النكاح، ب (24) رقم 510، ج 2 ص 206. أبو داود / كتاب النكاح، رقم 2085، ج 2

ص 236 الترمذي / كتاب النكاح، ب (14) رقم 1101، ج 3 ص 407.

(2) الماوردي، الحاوي، ج 9 ص 40.

450