الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٤٥١

ووجه الدلالة منه هو: أن النفي الوارد فيه واقع على نفي ذات النكاح، والنكاح من الأمور التي لها موقع واحد وهو نفي الصحة فمعنى الحديث حينئذ لا نكاح صحيح إلا بولي. (1)

واعترض على هذا الاستدلال بأن راوي هذا الخبر وهو الزهوي لما سئل عنه قال: لا أعرفه والراوي إذا أنكر الخبر دل على بطلانه (2)

وأجيب عنه بأن نسيان الراوي شيئا من الأخبار بعد روايته لها ممكن، لأن الإنسان عرضة للنسيان غير أن ذلك لا يضير صحة

الخبر إذا كان من حفظه عن الراوي الناسي له ثقة (3).

سادسا: ما ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لاتزوج المرأة المرأة، ولا تزوج نفسها (4).

ووجه الدلالة منه هو: أن في الحديث دليلا على أن المرأة ليس

لها ولاية في باب النكاح على نفسها ولا على غيرها فلا اعتداد بعبارتها في النكاح إيجابا وقبولا ().

سابعا: أنها غير مأمونة على البضع لنقصان عقلها وسرعة انخداعها فلم يجز تفويض أمر العقد إليها كالمبذر الذي يحجر عليه التصرف في

ماله لنقصان عقله (6).

(1)

محمد، المعلم، ج 2 ص 94. أبو ستة، حاشية الترتيب، ج 4 ص 128. الشوكاني، السيل

المازري، الجرار، ج 2 ص 264.

الموصلي، الاختيار، ج 3 ص 92

(2) ابن حزم، المحلى، ج 9 ص 435. ابن عبد البر، الاستذكار، ج 16 ص 32.

(1) أخرجه ابن ماجه / كتاب النكاح، ب (15) رقم 1882، ج 1 ص 605. الدار قطني كتاب النكاح، رقم 25،

ج 3 ص 227. البيهقي / كتاب النكاح، ج 7، ص 110.

(5) الصنعاني، سبل السلام، ج 2 ص 232 - 233.

(1) الشيرازي، المهذب، ج 2 ص 35.

451