الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٤٥

أ-

ب?

ما تقدم ذكره من أن الإمام أبا سعيد الكدمي كان حيا حتى عام واحد وستين وثلاثمائة للهجرة، فلو كان وقت السؤال الموجه إلى أبي الحسن البسيوي هو عام خمسة وخمسين وثلاثمائة للهجرة لكان هذا السؤال واقعا في حياة الإمام ابن بركة، لأن الإمام ابن بركة كانت

وفاته بعد وفاة الإمام أبي سعيد الكدمي كما مر ذكره آنفا.

أن ظاهر الحال بل المؤكد - يدل على أن الإمام حفص بن راشد قد عقدت له الإمامة مرتين مرة عام خمسة وخمسين وثلاثمائة للهجرة، كما ذكره الباحث المذكور ومرة عام ثلاثة وستين وثلاثمائة للهجرة كما أشار إليه صاحب الكامل في التاريخ"، فقد ذكر في حوادث هذا العام أي عام ثلاثة وستين وثلاثمائة للهجرة اجتماع كثير من الشراة يعنى الإباضية - بجبال عمان، وأنهم قاموا بمبايعة خليفة لهم، واسمه حفص بن، راشد وان عضد الدولة (1)

وجه لحربهم المطهر بن عبد الله (2)، فسار لمحاربتهم (3).

وفي وقت هذا العقد أي الثاني لإمامة حفص، وهو عام ثلاثة وستين وثلاثمائة للهجرة كما ذكره صاحب الكامل" وقع توجيه السؤال إلى أبي الحسن البسيوي بشأن صحة إمامة حفص بن راشد.

(1)

(2)

ويدل عليه:-

أن عنوان السؤال المذكور الموجه إلى أبي الحسن البسيوي والوارد نصه في كتاب السير والجوابات" يشير إلى أن وقت السؤال كان

الفترة التي وقع فيها الصدام بين الإمام حفص بن راشد والمطهر بن

عضد الدولة أبو شجاع فناخسرو بن ركن الدولة، كان أحد ملوك الدولة البويهية، وكان واسع المملكة، مات بعلة الصرع عام اثنين وسبعين وثلاثمائة للهجرة ببغداد، ودفن فيها ابن خلكان، وفيات الأعيان، ج

ص 50 - 54.

(2) لم أقف له على ترجمة.

(2) ابن الأثير، الكامل، ج 7 ص 348 - 349.

45