الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

عبدالله، فقد جاء العنوان لهذا السؤال على الوجه التالي: "عن الشيخ أبي الحسن علي بن محمد البسياني في حفص بن راشد أيام خروجه على المطهر بن عبد الله، وعقده الأول (1).

أن أبا الحسن البسيوي قال في أول جوابه لذلك السائل: "أما العقد الأول فإنه لم يصح، وعلى ما ذكره بعض من دخل فيه رأيته عقدا غير ثابت، وأمرا مشكلا، وقد جرى بعد العقد الذي هو غير ثابت أحكام غير جائزة، ومشهور فسادها (2).

فهذا الكلام من أبي الحسن البسيوي الوارد في جوابه يدل على أن السؤال وقع في العقد الثاني لإمامة حفص، كما يدل عنوان السؤال المصدر به في كتاب "السير" والجوابات" كما مر ذكره آنفا على أن توجيه ذلك السؤال كان في الفترة التي التقى فيها الإمام حفص بجيوش المطهر بن عبد الله، وهذه الفترة هي عام ثلاثة وستين وثلاثمائة للهجرة كما أورده صاحب الكامل وسبقت الإشارة إليه آنفا.

وخلاصة الكلام في تحديد وقت وفاة الإمام ابن بركة هي أنه متى ما ارتضينا التعليل بأنه لو كان الإمام ابن بركة حيا وقت توجيه السؤال المشار إليه عن صحة إمامة حفص بن راشد لكان صاحب السؤال قد توجه بسؤاله ذلك إلى الإمام ابن بركة دون تلميذه أبي الحسن البسيوي لجريان العادة بتقديم الشيخ قبلي تلميذه، خاصة وأن الإمام ابن بركة كان شيخ المدرسة الرستاقية، وإليه مرجع أمرها في حياته، وعلم مما تقدم بيانه والتدليل عليه أن الإمام ابن بركة كان حيل حتى عام واحد وستين وثلاثمائة للهجرة، وأن وقت توجيه السؤال المذكور إلى أبي الحسن البسيوي كان عام ثلاثة وستين وثلاثمائة للهجرة أمكن القول أن وفاة

(1) مجموعة من علماء، عمان السير والجوابات، ج 2 صه. (2) مجموعة من علماء عمان المصدر السابق، ج 2 ص 5 - 6.

46