الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٤٥٣

:ثالثا: قوله تعالى: (حتى تنكح زوجا غيره) البقرة [230]. رابعا: قوله تعالى: (فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود

الله) البقرة [230].

ووجه الدلالة مما تقدم هو أن هذه الآيات مصرحة بأن عقد

النكاح يتم بعبارة النساء، لأن النكاح المذكور فيها منسوب المرأة في قوله تعالى: "أن ينكحن" و "حتى تنكح"، وهذا صريح في أن النكاح صادر منها، وكذا قوله تعالى: "فيما فعلن" و "أن يتراجع" صريح بأنها هي التي تفعل، وهي التي تراجع. (1)

وقد اعترض على الاستدلال بالآية الأولى بما يلي: -أ- أن المراد برفع الجناح عنهن هو ألا يمنعن من النكاح إذا رغبن فيه فلا يدل على تفردهن بغير الولي، كما لم يدل على تفردهن بغير شهود. (2)

- أن خاتمة الآية هي (في أنفسهن بالمعروف)، وهذا يقتضي أن يكون العقد جاريا على ما جرى به المعروف الحسن، وليس

من المعروف الحسن أن تنكح المرأة نفسها بغير ولي. (3):خامسا: قوله تعالى: (وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن

يستنكحها) الأحزاب [50].

ووجه الدلالة من الآية هو: أن الآية ورد النص فيها على انعق

النكاح بعبارة المرأة بلفظ الهبة (4).

(1) الزيلعي، تبيين الحقائق، ج 2 ص 117. الكاساني، البدائع، ج 3 ص 370.

(1) الماوردي، الحاوي، ج 9 ص 42.

(1) الماوردي، المصدر السابق، ج 9 ص 42 - 43.

(4) الكاساني، البدائع، ج 3 ص 370.

453