الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٤٥٤(1)
وهذا الاعتراض غير صحيح لأن الهبة في الفروج مر خصوصياته ـ صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى بعد ذلك في
نفس هذه الآية: (خالصة لك من دون المؤمنين) الأحزاب [50]. سادسا: ما ورد عنه ــ صلى الله عليه وسلم ــ أنه قال: "الأيم أحق بنفسها من وليها (1).
ووجه الدلالة منه هو: أن لفظ "الأيم" في اللغة اسم لامرأة لا زوج لها بكرا كانت أو ثيبا (2)، ومعنى هذا أن الحديث أشار إلى أن
المرأة أحق بنفسها على العموم بكرا كانت أو ثيبا.
واعترض على هذا الاستدلال بما يلي:
-1 - أن بعض الروايات جاء التصريح فيها يلفظ "الثيب أحق بنفسها (3)، وهذا دليل على أن المراد بالأيم في الرواية الأخرى
بنفسها" (3)،
الثيب. (4)
2 - أن خاتمة الحديث هي: والبكر" تستأذن (°) " فذكر البكر بعد ذكر
الأيم دليل على أن المراد بها ما يقابل الثيب (6).
سابعا: ما ورد – في حديث ابن عباس ـ رضي الله عنه أن فتاة جاءت
-
إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا نبي الله أن أبي زوجني من ابن أخ له ليرفع خسيسته وأنا له كارهة، فقال لها:
:أخرجه: الربيع / كتاب النكاح، ب (24) رقم 511، ج 2 206 مسلم كتاب النكاح، ب (9)، رقم 66، ج 9 ص 216. أبو داود كتاب النكاح، رقم 2098، ج 2 ص 239. (2) الزيلعي، تبيين الحقائق، ج 2، ص 117.
(3) أخرجه مسلم كتاب النكاح، ب (9) رقم 67، ج 9 ص 217. أبو داود كتاب النكاح، رقم 2099، ج 2
ص 239.
(4) ابن عبد البر، الاستذكار، ج 16 ص 22.
(0) أخرجه: الربيع / كتاب النكاح، ب (24)، رقم 511، ج 2 ص 206. مسلم كتاب النكاح، ب (9)، رقم 66،
ج 9 ص 216. أبو داود كتاب النكاح، رقم 2098، ج 2 ص 239.
(1) ابن عبد البر، الاستذكار، ج 16 ص 22.
454