الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٤٥٦

واعترض على هذا التفريق بأنه غير صحيح لما يلي: (1)

أ- أنه ليس من امرأة دنيئة إلا وفي الرجال من هو أدنى منها، فاحتيج

إلى احتياط الولي فيها كالمرأة الشريفة.

ب أنه لو عكس هذا الفرق لكان صحيحا، إذ يقال: إن المرأة الشريفة يمنعها كرم أصلها من أن تضع نفسها في غير كفء من الرجال فليست بحاجة إلى الاحتياط بالولي على خلاف الدنيئة، فإن لؤم أصلها يحملها على وضع نفسها في غير أكفائها ممن هو أدنى منها. ج- أن هذا الفرق غير ظاهر في الشهادة لتساوي الشريفة والوضيعة في قبولها أو ردها من كل منهما فوجب ألا يعتبر أيضا في باب الولاية

على النكاح (2).

القول الخامس: أن المرأة إذا عقدت النكاح على نفسها بإذن وليها نكاحها (3). وإليه ذهب أبو ثور.

ــح

ودليل هذا القول هو: ما ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل". ووجه الدلالة منه هو أنه لما أبطل – صلى الله عليه وسلم - النكاح

بغير إذن الولي دل أنه إذا وقع بإذنه صح. (4).

واعترض عليه بأن إذن الولي الذي يصح به النكاح هو إذن لمن ينوب عنه، والمرأة لا يصح أن تكون نائبا عن الولي فيه لأن الحق عليها فلم

(1) ابن العربي، المصدر السابق، ج 2 ص 688 - 689.

(2) الماوردي، الحاوي، ج 9 ص 44.

(3) الشيرازي، المهذب، ج 2 ص 35.

(1)

الماوردي، الحاوي، ج 9 ص 45. الشيرازي، المهذب، ج 2 ص 35.

456