الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٤٥٧

تكن هي النائبة فيه، فصارت بمثابة الوكيل في البيع الذي لا يجوز أن يبع

على نفسه (1).

• الرأي المختار:

يذهب الباحث إلى الأخذ بقول من قال من الفقهاء باشتراط الولي في

النكاح، وأنه لا يصح نكاح بلا ولي، وذلك لما يلي:

-1 - أن قوله -صلى الله عليه وسلم -: "لا نكاح إلا بولي نص في

المسألة،

وهو حديث صحيح لا غبار عليه ودلالته ظاهرة في نفـ

حقيقة النكاح الواقع بغير ولي وإلغاء لذاته، ويتأيد هذا بما يلي: أ قوله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل فهو واضح الدلالة على إبطال النكاح الواقع بغير ولي. ب ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "السلطان ولي من لا ولي له" ووجه الدلالة منه على اشتراط الولي في النكاح هو: أن الحديث دال على أن المرأة قاصرة عن ولاية نكاح نفسها، لأن الشارع لا يجعل الولاية للسلطان عند عدم الأولياء إلا على قاصر لا ولاية له على مباشرة الفعل الذي قام فيه السلطان مقام الأولياء عند فقدهم، ومثل ذلك ولاية السلطان العادل على أموال الأيتام والمجانين وغيرهم من القاصرين عند عدم أوليائهم، وما ذلك إلا لعجز هؤلاء عن مباشرة الفعل الذي نقلت فيه الولاية للسلطان عند عدم الأولياء المباشرين.

أن جعل قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الثيب أحق بنفسها" دليلا على أنها أحق بالاختيار للأزواج أولى بالصواب من جعله دليلا على

(1) الماوردي، الحاوي، ج 9 ص 49.

457