الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٤٦٥المرأة بطنها فنفست سقطت عنها الصلاة، ولو ضرب رأسه
فجن سقط عنه التكليف. (1)
ب أن القول بإيقاع طلاقه عقوبة له ليس بصحيح، لأن الشرع شرع عقوبته الحد، وليس للعباد أن يجعلوا له عقوبة من جهة أنفسهم زائدة على الحد (2).
ثانيا: قوله تعالى: (الطلاق) مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان. الخ) البقرة [229].
ووجه الدلالة من الآية هو: أنها جاءت مطلقة من غير فصل بين
سكران وغيره، إلا من خص بدليل كالصبي والمجنون فيبقى الباقي على عمومه (3).
ثالثا: ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم- أنه قال: رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يصحو، وعن المجنون حتى
يفيق".
ووجه الدلالة منه هو: أن عدم المؤاخذة المعبر عنها في الحديث برفع القلم محصور في هؤلاء الثلاثة، والسكران ليس من هؤلاء فدل على أنه مؤاخذ بأقواله، ومنها الطلاق. (4)
واعترض على هذا بأن السكران إذا كان ذاهب العقل كان لاحقا بالمجانين، وحكمه كحكمهم في التصرفات. (5)
(1)
ابن قدامة، المغني، ج 7 ص 79. (2) الشوكاني، السيل الجرار، ج 2 ص 342.
(3) الكاساني، البدائع، ج 3 ص 145. (4) الشربيني، مغني المحتاج، ج 3 ص 219 (5) الشوكاني، السيل الجرار، ج 2 ص 243.