الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٤٦٧

القول الثالث: أن طلاق السكران غير واقع على الإطلاق.

وإليه ذهب الظاهرية (1) والإمامية (2) وبعض الزيدية (3) وهو رواية

عند الحنابلة (4) وهو رأي الكرخي والطحاوي من الحنفية)، وأبي ثور

والمزني من الشافعية (1).

وأدلة هذا القول ما يلي:

أولا: قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى

حتى تعلموا ما تقولون). النساء [43].

ووجه الدلالة من الآية: هو: أن الله تعالى نهى السكارى عن قربان الصلاة في حال السكر، وجعل علة ذلك عدم معرفة السكران لما يقوله أثناء الصلاة فأخبر الله تعالى أن السكران لا يدري ما يقول، ومن كان كذلك فلا يحل أن يلزم شيئا من الأحكام من طلاق أو غيره (7). ثانيا: ما ورد في قصة ما عز أنه قال: يا رسول الله طهرني، قال: "مم أطهرك؟ قال: من الزنا، فسأل رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم "أبه جنون؟ " فأخبر أنه ليس بمجنون. فقال: "أشرب خمرا"؟ فقلم

رجل فاستنكهه، فلم يجد منه ريح خمر، فقال النبي ـ صلى الله

عليه وسلم: "أزنيت"؟. قال: نعم، فأمر به فرجم.

-

ووجه الدلالة منه هو أن ظاهر استفساره - صلى الله عليه وسلم - عن احتمال شرب ماعز الخمر وقيام ذلك الرجل باستنكاهه

(1) ابن حزم، المحلي، ج 10، ص 208. (2) الحلي، الجامع للشرائع، ص 465. جمال الدين، المهذب البارع، ج 3 ص 442.

(د)

(4)

(0)

الصنعاني،

منحة الغفار، ج 3 ص 901.

ابن قدامة، المغني، ج 7 ج 78. الزركشي، شرح الزركشي، ج 5 ص 383. المرغيناني، الهداية، ج 1 ص 250، الكاساني، البدائع، ج 3 ص 145.

(6) الشيرازي المهذب، ج 2، ص 77.

(2) ابن حزم، المحلى، ج 10 ص 208.

467