الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٥٤

الأديان والأحكام، سهل التناول سلس العبارة، خال من

والتعقيد (1)

وكانت مسائل هذا الكتاب معتمد علماء المذهب الإباضي المشارقة

في الفتوى والقضاء حتى القرن التاسع الهجري (2).

ج- "سيرة أبي الحسن البسيوي وهي عبارة عن رسالة كتبها في بيان أصل ما اختلفت فيه الأمة بعد نبيها محمد صلى الله عليه وسلم-، تناول فيها أخبار بعض الفرق الإسلامية وشيئا من الاختلاف بينها، كما تناول أيضا بعضا من أحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

وأحكام الإمامة (3).

(1) البطاشي، إتحاف الأعيان، ج 1 ص 229

(2) البطاشي، المصدر السابق، ج 1 ص 230 - 231.

ج.

وقد ذكر هناك عن بعض العلماء إخراج أربع مسائل من كتاب "المختصر"، العمل فيها على خـ

ما جاء فيه، وهذه المسائل هي:

ا مسالة أكثر الحيض، ففي المختصر أن أكثره خمسة عشر يوما والعمل على أن أكثره عشرة أيام. ب. مسالة الرجوع في عطية أحد الزوجين للآخر، نص في المختصر على أنه إذا أعطى أحد الزوجين الآخر عطية، فردها عليه ثبت الرد سواء في الصحة أو المرض، والعمل على أن الرد يثبت فـ الصحة دون المرض. مسألة حلف الرجل على زوجته على شيء يمنعها منه مما يجوز له منعها عنه، فعصته فيه، ذكر في المختصر أنه إذا عصته فيه فلا صداق لها، والعمل على أن لها الصداق في هذه الحال. مسالة بطلان الشفعة بموت البائع أو المشتري، نص في المختصر على ذلك، والعمل على أنها لا تبطل إلا بموت المشتري أو الطالب لها. هذا، وقد ورد تنبيه من بعض العلماء المتأخرين عن زمن أبي الحسن على هذه المسائل، إذ علق هذا العالم على كلام أبي الحسن في المختصر في بطلان الشفعة بموت البائع أو المشتري ما نصه: ويوجد في الأثر أن الشفعة لا تبطل بموت البائع، وهذا الذي عليه عمل أصحابناء وهذه المسألة- يعني مسألة بطلان الشفعة بموت البائع لاحقة بالمسائل الثلاث اللواتي في الحيض و العطية والطلاق" انظر المختصر ص 303.

د.

(3) انظر هذه السيرة في مجموعة من علماء عمان، السير والجوابات، ج 2 ص 124 - 222.