الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٥٦

ومن المحتمل جدا أن يكون هذا التلميذ ابنا لمحمد بن خالد البهلوي، وابن أخ لأبي يحيى عبد العزيز بن خالد شيخ الإمام ابن بركة، فعلى فرض صحة هذا الاحتمال يكون هذا التلميذ من مدينة "بهلى موطن الإمام ابن بركة. لأن ذينك العالمين من مدينة بهلي.

ويضاف إلى هؤلاء الطلبة الذين مر ذكرهم - الطلبة الإباضية المغاربة، إذ قيل إن بعثة من إباضية المغرب قدمت إلى عمان تتكون من سبعين طالبا، ودرست على يد الإمام ابن بركة، ولذا كان يسمى الإمام ابن بركة ب شيخ المغاربة (1).

وهؤلاء تلاميذه الذين وقفت عليهم في كتب التاريخ والتراجم فقط.

المطلب الرابع: صفاته ومكانته العلمية

يعد الإمام ابن بركة أحد أقطاب المذهب الإباضي، واحد المجددين لفقه

هذا المذهب في القرن الرابع الهجري.

ويبدو من قراءة سيرة حياته أنه كان شغوفا بطلب العلم ومحبا له ومكبا عليه، ودفعه حبه للعلم أن يخرج في مقتبل عمره من بلدته "بهلى" بعد أن لم يجد فيها ما يشفي غليله إلى مدينة "صحار" حيث يقيم شيخه أبو مالك، ولم يأنف من

المعاملة التي قابله بها شيخه أبو مالك في بداية الأمر من عدم الإقبال عليه والاكتراث به، بل أبدى رغبة صادقة وحرصا بالغا على طلب العلم، مما جعل شيخه أبا مالك يقبل عليه إقبالا لا مثيل له، ويخصه برعاية أكبر من بين سائر زملائه ويحمله معه في أسفاره (2).

(1) السالمي، الروض النضير، ص 171. (2) ومما يدل على اهتمام أبي مالك بتلميذه الإمام ابن بركة واصطحابه معه ما ذكره الإمام ابن بركة في رسالته التعارف" فقد جاء فيها في ص 22. وقد كنت دخلت أنا وأبو خالد مع الشيخ أبي مالك - رضي الله عنه - على مريض .... الخ. وقد كنا صحبنا الشيخ أبا مالك إلى سر عوتب .. الخ وسر عوتب" محلة بمدينة

صحار.