الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٦١:ثانيا كتاب التقييد" وهو كتاب جمع فيه ما قيده من الأجوبة على المسائل التي كان يطرحها على شيوخه: أبي مالك غسان بن محمد بن الخضو،
والإمام سعيد بن عبد الله، وأبي مروان سليمان بن محمد بن حبيب. وكان أكثر ما قيد فيه عن شيخه أبي مالك، فقد خصه من بين شيوخه بتقييد أجوبة أسئلته التي كان يطرحها عليه، وبتقييد ما يسمعه من أجوبته على أسئلة غيره من الطلبة والعامة، بل كان يعرض أجوبة شيخيه الآخرين الإمام سعيد بن عبد الله وأبي مروان عليه ليعرف ما عنده من جواب مطابق أو مخالف لما أجابه به كل واحد من الشيخين المتقدمين (1).
وكانت هذه التقييدات منها ما يتعلق ببعض أبواب التوحيد والولاية والبراءة، وبباب الاجتهاد والاستنباط، ومنها ما يتعلق باب أحكام الإمامة والجهاد وغالب مسائل هذا الكتاب في الفقه. وما يزال هذا الكتاب ضمن الكتب المخطوطة للإمام ابن بركة (3).:ثالثا كتاب "المبتدأ" وهو كتاب" صنفه في التوحيد، وقيام الحجة بوجود الخالق - سبحانه وتعالى من طريق العقل، وفي الفرائض اللازمة على العبد
(1) انظر، ابن بركة التقييد مخطوط، ورقة 318 - 328.
(2)
و توجد لدى الباحث صورة منه. وقد جاء في آخر كتاب التقييد ما نصه: قال الشيخ أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة - رضي الله عنه- وأيده بالتقوى: هذا الذي ضمنته هذا الكتاب مسائل كنت قيدتها عن شيخنا أبي مالك غسان بن محمد بن الخضر - رضي الله عنه، وحفظت جوابها من فتياه لي عنها، وربما كان يسأله غيري بحضرتي فأحفظه، وربما كنت أساله عن مسائل كنت أجدها في الآثار فأعرضها عليه على ذلك، أو يشرحه لي فأقيده بحضرته، أو في غيبته، وربما كتبت الجواب وأعرضه عليه فيجوزه (هكذا وردت ولعلها فيجيزه)، ومنه ما لم أكن أعرضه عليه إلا أني أرجو أن هذه الألفاظ وإن كانت ألفاظي فلم تخرج عن معنى الجواب، ولست آمن الغلط والزلل، ولا يؤخذ منه إلا ما وافق الحق، وإلى الله أرغب في
السلامة
والموافقة لما يرضيه إن شاء الله،
??